81

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

محقق

عبد العظيم الديب

الناشر

مكتبة إمام الحرمين

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مناطق
إيران
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَالرَّأْيُ قَبْلَ شَجَاعَةِ الشُّجْعَانِ هُوَ أَوَّلٌ وَهِيَ الْمَحَلُّ الثَّانِي.
هَذَا مُنْتَهَى الْغَرَضِ فِي الصِّفَاتِ اللَّازِمَةِ.
[الصِّفَاتُ الْمُكْتَسَبَةُ الْمَرْعِيَّةُ فِي الْإِمَامَةِ]
١١٢ - فَأَمَّا الصِّفَاتُ الْمُكْتَسَبَةُ الْمَرْعِيَّةُ فِي الْإِمَامَةِ: فَالْعِلْمُ، وَالْوَرَعُ، وَسَنُلْحِقُ بِهِمَا بَعْدَ تَحْقِيقِ الْقَوْلِ فِيهِمَا صِفَةً ثَالِثَةً.
١١٣ - فَأَمَّا الْعِلْمُ، فَالشَّرْطُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مُجْتَهِدًا بَالِغًا مَبْلَغَ الْمُجْتَهِدِينَ، مُسْتَجْمِعًا صِفَاتَ الْمُفْتِينَ، وَلَمْ يُؤْثَرْ فِي اشْتِرَاطِ ذَلِكَ خِلَافٌ. وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ أُمُورَ مُعْظَمِ الدِّينِ تَتَعَلَّقُ بِالْأَئِمَّةِ. فَأَمَّا مَا يَخْتَصُّ بِالْوُلَاةِ وَذَوِي الْأَمْرِ، فَلَا شَكَّ فِي ارْتِبَاطِهِ بِالْإِمَامِ، وَأَمَّا مَا عَدَاهُ مِنْ أَحْكَامِ الشَّرْعِ، فَقَدْ يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ جِهَةِ انْتِدَابِهِ لِلْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْإِمَامُ مُسْتَقِلًّا بِعِلْمِ الشَّرِيعَةِ، لَاحْتَاجَ إِلَى مُرَاجَعَةِ الْعُلَمَاءِ فِي تَفَاصِيلِ الْوَقَائِعِ وَذَلِكَ يُشَتِّتُ رَأْيَهُ، وَيُخْرِجُهُ عَنْ رُتْبَةِ الِاسْتِقْلَالِ.

1 / 84