45

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

محقق

عبد العظيم الديب

الناشر

مكتبة إمام الحرمين

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مناطق
إيران
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
غَلَبَةُ ظَنٍّ، صَدَرُهَا عَنْ تَرْجِيحٍ وَتَلْوِيحٍ، وَنَحْنُ الْآنَ نُلْزِمُكُمْ مَا لَا تَجِدُونَ إِلَى دَرْئِهِ سَبِيلًا.
٥٧ - فَنَقُولُ: النَّصَارَى وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ مُصَمِّمُونَ عَلَى فَاسِدِ عَقْدِهِمْ دِينًا، وَلَوْ صُبَّ عَلَيْهِمْ صُنُوفُ الْعَذَابِ صَبًّا، مَا ازْدَادُوا فِي مُعْتَقَدِهِمْ إِلَّا نِضَالًا وَذَبًّا، وَلَوِ اعْتُمِدَ أَضْعَفُهُمْ مُنَّةً فَنُشِرَ بِالْمِنْشَارِ لَمَا آثَرَ نُكُولًا وَرُجُوعًا، وَهُمْ مُطْبِقُونَ أَنَّ عَقْدَهُمُ الْيَقِينُ الْمُبِينُ، وَالدِّينُ الْمَتِينُ، وَعَدَدُهُمْ يُبِرُّ عَلَى عَدَدِ الْمُسْلِمِينَ بِأَضْعَافٍ مُضَعَّفَةٍ، وَخِطَّةُ الْإِسْلَامِ بِالْإِضَافَةِ إِلَى دِيَارِ الْكُفَّارِ كَالشَّامَةِ الْبَيْضَاءِ فِي مَسْكِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ.
٥٨ - وَهَذَا سُؤَالٌ عَظِيمُ الْوَقْعِ فِي الْإِجْمَاعِ الْوَاجِبِ الِاتِّبَاعِ فِي الشَّرْعِ، وَلَا يَحِلُّ مُعْوَصَهُ إِلَّا مُوَفَّقٌ، بَلْ لَا يَنْتَهِي إِلَى غَائِلَةِ السُّؤَالِ إِلَّا مُحَقِّقٌ، وَلَيْسَ يَلِيقُ الِانْتِهَاءُ إِلَى هَذِهِ الْمُعَاصَاتِ فِي التَّحْقِيقِ بِمِقْدَارِ غَرَضِنَا فِي ذِكْرِ أَحْكَامِ الْإِمَامَةِ، وَلَكِنْ صَادَفْتُ نَشْطَةً وَهِزَّةً إِلَى الْمَجْلِسِ الْأَسْمَى، وَوَافَقْتُ بَسْطَةً، فَأَرْخَيْتُ فَضْلَ

1 / 48