227

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

محقق

عبد العظيم الديب

الناشر

مكتبة إمام الحرمين

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مناطق
إيران
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَالَّذِي انْتَزَعْتُ مِنَ الشَّرْعِ مَا يُقَرِّبُ سُبُلَ تَحْصِيلِ الْغَرَضِ فِي هَذَا: فَمِنْ آدَابِ الدِّينِ أَنْ لَا يَقِفَ الْإِنْسَانُ فِي مَوَاقِفِ التُّهَمِ، فَالْوَجْهُ أَنْ يَنْهَى الْإِمَامُ مَنْ يَتَصَدَّى لَهَا عَنْ ذَلِكَ عَلَى جَزْمٍ وَبَتٍّ، فَإِنْ عَادَ عَاقَبَهُ عَلَى مُخَالَفَتِهِ أَمْرَ سُلْطَانِهِ، وَاسْتِجْرَائِهِ عَلَى وَالِي زَمَانِهِ، فَيَكُونُ هَذَا تَطَرُّقًا إِلَى الرَّدْعِ عَلَى مُوجَبِ الشَّرْعِ.
٣٣٥ - وَمِمَّا كُنْتُ أَحَلْتُهُ مِنَ الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ عَلَى هَذَا الْفَصْلِ الْقَوْلُ فِي تَوْبَةِ الزِّنْدِيقِ، وَقَدْ ذَهَبَتْ طَوَائِفُ مِنْ سَلَفِ هَذِهِ الْأَمَّةِ إِلَى أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ بَعْدَمَا ظَهَرَتْ زَنْدَقَتُهُ، فَإِنَّ مَنْ عَقْدِهِ أَنْ يُظْهِرَ خِلَافَ مَا يُضْمِرُ، وَيَتَّقِي النَّاسَ، وَيُبْدِي الْوِفَاقَ ; وَيُضْمِرَ الِالْتِبَاسَ فَالَّذِي أَبْدَاهُ مِنْ تَوْبَتِهِ عَيَّنَ مَذْهَبَهُ فِي زَنْدَقَتِهِ.

1 / 230

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم | أصول