116

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

محقق

عبد العظيم الديب

الناشر

مكتبة إمام الحرمين

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مناطق
إيران
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
الْإِمَامَةَ، وَيَتَضَمَّنُ انْخِلَاعَ الْإِمَامِ كَالْجُنُونِ، وَاخْتِلَالُ نَظَرِ الْبَصَرِ إِذَا أَمْكَنَ مَعَهُ التَّوَصُّلُ إِلَى الْإِدْرَاكِ غَيْرُ مَانِعٍ مِنَ الْعَقْدِ، وَلَا قَاطِعٌ لَهُ فِي الدَّوَامِ، وَكَذَلِكَ الْوَقْرُ.
فَأَمَّا الصَّمَمُ الْبَالِغُ، فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ مَانِعٌ مِنَ الْعَقْدِ أَوَّلًا، وَاضْطَرَبَ بَعْضُ الْخَائِضِينَ فِي هَذِهِ الْمَسَالِكِ فِي الصَّمَمِ الطَّارِئِ.
١٦٨ - وَالْوَجْهُ عِنْدِي الْقَطْعُ بِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْهُ قَاطِعٌ كَالْعَمَى. وَمَا يُؤَثِّرُ مِنْ نُقْصَانِ الْأَعْضَاءِ فِي الِابْتِدَاءِ، فَأَثَرُهُ فِي الدَّوَامِ يُضَاهِي أَثَرَهُ فِي الْعَقْدِ، فَلْيُعْتَبَرِ الْقَطْعُ بِالْمَنْعِ.
[فَصْلٌ خلاصة القول في الفسوق والأسر وفقد الحواس والأعضاء]
فَصْلٌ.
١٦٩ - قَدْ تَعَدَّيْنَا حَدَّ الِاخْتِصَارِ فِي تَقَاسِيمِ مَا يَطْرَأُ عَلَى الْمُتَصَدِّي لِلْإِمَامَةِ مِنَ الْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ وَغَيْرِهِ، وَمَعْقُودُ هَذَا الْفَصْلِ وَمَقْصُودُهُ يَتَحَرَّى مَرَاسِمَ وَمَنَاظِمَ تَجْرِي فِي التَّفْصِيلِ الطَّوِيلِ مَجْرَى التَّرَاجِمِ لِيُسْتَفَادَ التَّفْصِيلُ وَالتَّعْلِيلُ وَذِكْرُ مَسَالِكِ الدَّلِيلِ مِمَّا سَبَقَ، وَنَظْمُ النَّشْرِ بِالْمَعَاقِدِ الْمُشِيرَةِ إِلَى الْمَقَاصِدِ مِمَّا نَأْتِي بِهِ الْآنَ.

1 / 119