الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة
محقق
عبد الرحمن بن يحي المعلمي اليماني
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
بيروت
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
مقدمة
...
الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة
تأليف: محمد بن علي بن محمد الشوكاني
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وآله الطاهرين.
وبعد: فلما كان تمييز الموضوع من الحديث عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ من أجل الفنون وأعظم العلوم، وأنبل الفوائد من جهات يكثر تعدادها، ولو لم يكن منها إلا تنبيه المقصرين في علم السنة، على ما هو مكذوب عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ ليجتنبوه، ويحذروا من العمل به، واعتقاد ما فيه، وإرشاد الناس إليه. كما وقع لكثير من المصنفين في الفقه والمتصدرين للوعظ، والمشتغلين بالعبادة، والمتعرضين للتصنيف في الزهد، فيكون لمن بين لهؤلاء ما هو كذب من السنة أجر من قام بالبيان الذي أوجبه الله، مع ما في ذلك من تخليص عباد الله من معرة العمل بالكذب، وأخذه على أيدي المتعرضين، لما ليس من شأنهم من التأليف والاستدلال والقيل والقال، وقد أكثر العلماء ﵏ من البيان للأحاديث الموضوعة وهتكوا أستار الكذابين، ونفوا عن حديث رَسُولُ اللَّهِ ﵌ انتحال المبطلين، وتحريف الغالين (١)، وافتراء المفترين، وزور المزورين، وهم رحمهم الله تعالى قسمان. قسم: جعلوا مصنفاتهم مختصة بالرجال الكذابين والضعفاء، وما هو أعم من ذلك. وبينوا في تراجمهم ما رووه من موضوع، أو ضعيف، كمصنف ابن حبان، والعقيلي، والأزدي في الضعفاء، وأفراد
(١) هكذا في المطبوعة، وهو الموافق لما جاء في حديث (يحمل هذا العلم من خلف عدوله...... الخ) راجع فتح المغيث ص (١٢٥)، ووقع في الأصل (الأفاكين)
1 / 3
الدارقطني، وتاريخ الخطيب، والحاكم، وكامل ابن عدي، وميزان الذهبي. وقسم: جعلوا مصنفاتهم مختصة بالأحاديث الموضوعة. كموضوعات ابن الجوزي والصغاني، والجوزقاني والقزويني.
ومن ذلك: مختصر المجد صاحب القاموس، ومقاصد السخاوي، وتمييز الطيب من الخبيث للديبع، والذيل على موضوعات ابن الجوزي للسيوطي، وكذلك كتاب الوجيز له، واللآلىء المصنوعة له، وتخريج الإحياء للعراقي، والتذكرة لابن طاهر الفتني.
وها أنا بمعونة الله وتيسيره، أجمع في هذا الكتاب جميع ما تضمنته هذه المصنفات من الأحاديث الموضوعة.
وقد أذكر ما لا يصح إطلاق اسم الموضوع عليه، بل غاية ما فيه أنه ضعيف بمرة، وقد يكون ضعيفا ضعفًا خفيفًا، وقد يكون أعلى من ذلك، والحامل على ذكر ما كان هكذا، التنبيه على أنه قد عد ذلك بعض المصنفين موضوعًا كابن الجوزي، فإنه تساهل في موضوعاته حتى ذكر فيها ما هو صحيح، فضلا عن الحسن، فضلا عن الضعيف. وقد تعقبه السيوطي بما فيه كفاية، وقد أشرت إلى تعقباته: تارة منسوبة إليه. وتارة منسوبة إلى كتبه، واختصرتها اختصارًا لا يخل بالمراد، ودفعت ما يستحق الدفع منها، وأهملت ما لا يتعلق به فائدة، وسميت هذا الكتاب " الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ".
فمن كان عنده هذا الكتاب، فقد كان عنده جميع مصنفات المصنفين في الموضوعات. مع زيادات وقفت عليها في كتب الجرح والتعديل، وتراجم رجال الرواية، وتخريجات المخرجين، وتصنيفات المحققين وقد اقتصرت على قولي: حديث كذا، فيما كان قد رفعه واضعه إِلَى النَّبِيِّ ﵌. فإن كان الواضع وضعه على صحابي أو من بعده اقتصرت على لفظ: قول فلان كذا،
1 / 4
ثم أذكر من روى ذلك الموضوع من المصنفين في الجرح والتعديل والتأريخ، فإن لم أجده إلا في كتب المصنفين في المتون الموضوعة، اقتصرت على عزوه إلى من أورده في مصنفه، وأسأل الله الإعانة على التمام، وأن يجعله من الأعمال المبلغة إلى دار السلام، والموجبة للفوز بحسن الختام.
وقد قدمت الأحاديث الموضوعة في مسائل الفقه، مبوبًا ذلك على الأبواب ثم ذكرت بعد ذلك سائر الموضوعات، وقد ذكرت في أخريات مناقب الخلفاء الأربعة وسائر الصحابة ومن بعدهم أبحاثًا مفيدة، في ذكر النسخ الموضوعة، ومن هو مشهور بالوضع، والأسباب الحاملة على الوضع، وكذلك ذكرت في آخر باب فضائل القرآن الكتب (١) الموضوعة في التفسير، فليراجع ذلك من احتاج إليه، وأسأل الله الإعانة على التمام، وأن يجعله من الأعمال المبلغة إلى دار السلام، والموجبة بالفوز بحسن الختام.
(١) في المطبوعة (القرآن الأحاديث) ثم ترك بياض.
1 / 5
كتاب الطهارة
١ - حديث: "لا بَأْسَ بِبَوْلِ الْحِمَارِ وَكُلِّ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ".
رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي تَأْرِيخِهِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مَرْفُوعًا. وَفِي إِسْنَادِهِ مَجْهُولانِ، وَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَالْمُتَّهَمُ بِوَضْعِهِ إِسْحَاقُ (١) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ النخعي.
٢ - حديث: "الدَّمُ مِقْدَارُ الدِّرْهَمِ يُغْسَلُ وَتُعَادُ مِنْهُ الصَّلاةُ".
رَوَاهُ الْخَطِيبُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَهُوَ موضوع، والمتهم به نوح ابن أَبِي مَرْيَمَ.
٣ - قَوْلُ ابْنِ عَمْرٍو (٢): ماء البحر لا يجزي مِنْ جَنَابَةٍ، وَلا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ.
لأَنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا، وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا. حَتَّى عَدَّ سَبْعَةَ أَبْحُرٍ وَسَبْعَ نِيَارٍ.
قَالَ الْجَوْزَقَانِيُّ: بَاطِلٌ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، وَكَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَاسْتَدْرَكَهُ السُّيُوطِيُّ بِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْهُ بِإِسْنَادٍ لَيْسَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، وأخرجه أيضا البيهقي بإسناد ليس فِيهِ الْمَذْكُورُ، وَأَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ عَنْهُ موقوفًا.
٤ - قول أبي هريرة: مَاءَانِ لا يُجْزِيَانِ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ؛ مَاءُ الْبَحْرِ وَمَاءُ الْحَمَّام.
قَالَ الْجَوْزَقَانِيُّ: بَاطِلٌ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَدُّ بْنُ الْمُهَاجِرِ أَيْضًا، وَكَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَاسْتَدْرَكَهُ السُّيُوطِيُّ بِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مصنفه، بإسناد ليس فيه
(١) هكذا في الميزان واللسان وتاريخ بغداد ٥/٢٨٨ وغيرها، ووقع في الأصلين (موسى) .
(٢) هو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص كما في اللآلىء وغيرها، ووقع في الأصلين (عمر) .
1 / 6
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عبد الرزاق من قول عبد الله بن عمرو ابن العاص (١) .
٥ - حديث: "إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ أَرْبَعِينَ قُلَّةً لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ".
رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا، وَقَالَ: لا يَصِحُّ، خَلَطَ فِيهِ الْقَاسِمُ ابن عبد الله الْعُمَرِيُّ، وَاسْتَدَرَكَهُ السُّيُوطِيُّ فَقَالَ: لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ جَابِرٍ، أَخْرَجَهَا الدارقطنى فى سننه (٢) .
٦ - حديث: "غَسْلُ الإِنَاءِ وَطُهْرُ الْفِنَاءِ، يُوَرِّثَانِ الْغِنَى".
رَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وَقَالَ لَمْ أَكْتُبْهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْحَسَنِ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ كَذَّابٌ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ: وَضَعَهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَّمَدٍ الزهري.
٧ - حديث: "اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ جِبْرِيلَ، فَنَاوَلَهُ يَدَهُ، فَأَبَى أَنْ يَتَنَاوَلَهَا. فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْخُذَ بِيَدِي؟ فَقَالَ: إِنَّكَ أَخَذْتَ بِيَدِ يَهُودِيٍّ، فَكَرِهْتُ أَنْ تَمَسَّ يَدِي يَدًا مَسَّتْهَا يَدُ كَافِرٍ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، فَنَاوَلَهُ يَدَهُ، فأخذها بيده".
(١) الخبر على كل حال موقوف وسنده عن ابن عمرو لا بأس به، أما عن أبي هريرة فواه.
(٢) كذا هو في اللآلىء ٢ / ٣ ثم ساق سند الدارقطني إلى (محمد بن بكير الحضرمي عن جابر) قال (ثم قال: وكذا رواه القاسم) وهذا تخليط عجيب، والذي في سنن الدارقطني ص١٠ (..... محمد بن بكير الحضرمي نا القاسم ابن عبد الله العمري عن محمد بن المنكدر عن جابر.....، كذا رواه القاسم.....) فرجعت هذه الطريق إلى القاسم نفسه، ومحمد بن بكير توفي بعد سنة عشرين ومائتين.
1 / 7
رواه العقيلى عَنِ الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا، وَقَالَ: مَوْضُوعٌ وَفِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي عمر (١) العبدى، متروك.
٨ - حديث: "مَنْ صَافَحَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيَغْسِلْ يَدَه".
رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ مَرْفُوعًا، وَقَالَ: لا يَصِحُّ، وَفِي إِسْنَادِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هانئ، مجهول يحدث بالأباطيل.
٩ - حديث: "لا تَغْتَسِلُوا بِالْمَاءِ الَّذِي يُسَخَّنُ فِي الشَّمْسِ، فَإِنَّهُ يُعْدِي مِنَ الْبَرَصِ".
رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا، وَقَالَ: لَيْسَ فِي الْمَاءِ المشمس شئ يَصِحُّ مُسْنَدًا، إِنَّمَا يُرْوَى فِيهِ شئ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَفِي إِسْنَادِهِ (٢) سَوَادَةُ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.
١٠ - حديث: "أَسْخَنْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﵌ مَاءً فِي الشَّمْسِ فَقَالَ: لا تَفْعَلِي يَا حُمَيْرَاءُ، فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ".
رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا، وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ: خالد بن إسمعيل لا يحتج به، وقال الداراقطني: مَتْرُوكٌ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فِيهَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، كَذَّابٌ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقٍ فِيهَا وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ، وهو كذاب. وله طرق لا تَخْلُو مِنْ كَذَّابٍ أَوْ مجهول.
١١ - حديث: "إِنَّمَا حَرَّمْتُ دُخُولَ الْحَمَّامِ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ".
رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيُّ عَنْ أنس مرفوعًا، وقال موضوع، فيه جماعة مجهولون.
١٢ – حديث: "الْمَضْمَضَةُ وَالاسْتِنْشَاقُ ثَلاثًا، فَرِيضَةٌ لِلْجُنُبِ".
(١) هكذا في المطبوعة وهو الصواب، ووقع في الأصل (عمرو بن أبي عمرو) .
(٢) يعني في إسناد الخبر عن أنس، راجع لسان الميزان ٣ / ١٢٧.
1 / 8
رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مَرْفُوعًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ والداراقطني: وَضَعَهُ بَرَكَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ.
١٣ - حديث: "قُلْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﵌: نَمَسُّ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِلا أَنْ تَكُونَ عَلَى جَنَابَةٍ، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَوْلُهُ: (كِتَابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلا المطهرون) قَالَ: يَعْنِي مَكْنُونٌ مِنَ الشِّرْكِ وَمِنِ الشَّيْطَانِ. لا يَمَسُّهُ إِلا المطهرون، يَعْنِي لا يَمَسُّ ثَوَابَهُ إِلا المؤمنون".
رَوَاهُ الْجَوْزَقَانِيُّ عَنْ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا، وقال موضوع باطل لا أصل له.
١٤ - حديث: "أنه جاء أبو بكر إلى عِنْدَ النَّبِيِّ ﵌، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ مَعَ عَائِشَةَ نَائِمَيْنِ فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ الْبَابَ بِيَدِهِ وَدَخَلَ الْحُجْرَةَ، وَكَانَ سَاقُ النَّبِيِّ ﵌ مُلْتَفًّا بِسَاقِ عَائِشَةَ، فَفَتَحَتْ عَائِشَةُ عَيْنَيْهَا، فَوَجَدَتْ أَبَاهَا قَائِمًا: فَقَالَتْ: يَا أَبَتِ مَا وَرَاءَكَ، وَبَكَتْ فَوَقَعَ دَمْعُهَا عَلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، فَانْتَبَهَ النَّبِيِّ ﵌، فَقَالَ: مَا بُكَاؤُكِ؟ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﵌ مَالِي أَرَاكَ هَكَذَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ وَفَاتَ وَقْتُ الصَّلاةِ. فَقَامَ النَّبِيُّ ﵌ مِنْ مَنَامِهِ، وَهَمَّ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَتَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ فَقَالَ لا تَغْتَسِلْ وَتَيَمَّمْ وَصَلِّ فَإِنَّهُ جَائِزٌ رَوَاهُ الْجَوْزَقَانِيُّ عَنْ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا وَقَالَ مَوْضُوعٌ لا أَصْلَ لَهُ وَقَدْ صَنَّفَ ابْنُ مَنْدَهْ جُزْءًا فِي رَدِّ هَذَا الْحَدِيثِ وَكَيْفِيَّةِ وَضْعِهِ
١٥- حديث: "مَنِ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ حَلالا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِائَةَ قَصْرٍ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ ثَوَابَ أَلْفِ شَهِيدٍ".
رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيُّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا وقال: وضعه دينار.
1 / 9
١٦- حديث: "مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَسَتَرَ عَلَيْهِ وَأَدَّى الأَمَانَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً وَمَنْ كَسَا مَيِّتًا كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ سُنْدُسِ الْجَنَّةِ وَإِسْتَبْرَقِهَا وَمَنْ حَفَرَ لَمَيِّتٍ قَبْرًا كَانَ كَمَنْ أَسْكَنَ بَيْتًا إِلَى أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مَنْ فِي الْقُبُورِ".
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ يُقَلِّبُ الأَخْبَارَ وَيُلَوِّنُ الْمُتُونَ الْمَوْضُوعَةَ بِالأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ وَاسْتَدْرَكَهُ السُّيُوطِيُّ بِأَنَّهُ قَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ وَكَذَا أخرج أَوَّلَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقٍ أخرى (١) .
١٧ - حديث: "تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ شَطْرَ دَهْرِهَا لا تُصَلِّي".
قَالَ السَّخَاوِيُّ فِي الْمَقَاصِدِ: لا أَصْلَ لَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ: بَاطِلٌ لا أَصْلَ له.
١٨ - حديث " زَكَاةُ الأَرْضِ يَبَسُهَا" وَفَي لَفْظٍ: "جُفُوفُ الأَرْضِ طَهُورُهَا" قَالَ فِي تَذْكَرَةِ الْمَوْضُوعَاتِ لابْنِ طَاهٍر الْفَتَّنِيِّ: لا أَصْلَ لَهُ فِي الْمَرْفُوعِ.
(١) هو عن أبي رافع، وهو في سنن البيهقي ٣ / ٣٩٥ من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ (ثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني شرحبيل بن شريك عن علي بن رباح اللخمي قال: سمعت أبا رافع يحدث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ...) وفيه (أربعين مرة) ونقل في اللآلىء بلفظ (أربعين كبيرة) وفي كنز العمال ٨ / ٨٢ (أربعين مرة) وأخرجه الحاكم في المستدرك ١ / ٣٥٤ من وجه آخر عن المقرئ وفي سنده (..... علي بن رباح اللخمي عن أبي رافع) وفيه أربعين مرة) ومثله في تلخيص المستدرك. وقال الحاكم (صحيح على شرط مسلم) وأقره الذهبي. ونقل في كنز العمال عن المستدرك والكبير للطبراني بلفظ (أربعين كبيرة) وكأن هذا لفظ الطبراني كما في مجمع الزوائد ٣ / ٢١ لكنه قصر في المتن وقال (رجاله رجال الصحيح) بنوا على أن أبا رافع هو القبطي الصحابي وهو المتبادر، لكن ينظر في سماع علي بن رباح منه.
1 / 10
١٩ - حديث: "لا تَنْجَسُ الأَرْضُ مِنْ بَوْلٍ إِلا بَعْدَ (١) أَرْبَعِينَ يَوْمًا".
قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي الذَّيْلِ: فِيهِ دَاوُدُ الوضاع.
٢٠ - حديث: "حَبَّذَا السِّوَاكُ يُزِيدُ الرَّجُلَ فَصَاحَةً".
قال الصغاني: وضعه ظاهر.
٢١ - حديث: "حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ مِنْ أُمَّتِي".
قَالَ الصَّغَانِيُّ أَيْضًا: مَوْضُوعٌ وَكَذَا قَالَ فِي حَدِيثِ تَخْلِيلِ الأَصَابِعِ فِي الوضوء وتخليلها بعد الطعام.
٢٢ - حديث: "صَلاةٌ بِسِوَاكٍ خَيْرٌ مِنْ سَبْعِينَ صَلاةً بِغَيْرِ سِوَاكٍ".
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: بَاطِلٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَهُ طرق وشواهد متعاضدة.
٢٣ - حديث: "خَلِّلُوا أَصَابِعَكُمْ لا تَتَخَلَّلْهَا النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِسَنَدٍ وَاهٍ وَعَنْ عَائِشَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
٢٤ - حديث: " كَانَ النَّبِيُّ ﵌ يَسْتَاكُ عَرْضًا وَيَشْرَبُ مَصًّا.
قَالَ الْفِيرُوزَابَادِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ: ضعيف.
٢٥ - حديث: "الْوُضُوءُ عَلَى الْوُضُوءِ نُورٌ عَلَى نُورٍ".
قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي تَخْرِيجِ الإحياء: لم أقف عليه.
٢٦ - حديث: "مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ".
ضَعَّفَ الترمذي إسناده.
(١) كذا وقع في الأصلين، وهو تحريف، والذي في الذيل (تنجس الأرض من بول الأقلف) وكذا في ترجمة المتهم به داود بن سليمان الجرجاني الغازي، من الميزان واللسان.
1 / 11
٢٧ - حديث: "بُنِيَ الدِّينُ عَلَى النَّظَافَةِ".
رَوَاهُ فِي الإِحْيَاءِ: وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي تخريجه لم أجده.
٢٨ - حديث: "الْوُضُوءُ مِنْ جَرٍّ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مِنْ هَذِهِ الْمَطَاهِرِ الَّتِي يَتَطَهَّرُ مِنْهَا النَّاسُ؟ قَالَ: بَلْ مِنْ هَذِهِ الْمَطَاهِرِ الْتِمَاسًا لِبَرَكَةِ أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ: ذَكَرَهُ الْفِيرُوزَابَادِيُّ فِي المختصر (١) .
٢٩ - حديث: "مَسْحُ الرَّقَبَةِ أَمَانٌ مِنَ الْغُلِّ".
قَالَ النَّوَوِيُّ: مَوْضُوعٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ عَلَيْهِ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّلْخِيصِ بِمَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ.
٣٠ - حديث: "مَنْ قَدَّمَ لأَخِيهِ إِبْرِيقًا يَِتَوضَّأ مِنْهُ فَكَأَنَّمَا قَدَّمَ جَوَادًا وَأَكْرِمُوا طُهُورَكُمْ".
قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: مَوْضُوعٌ.
٣١ - حديث: "مَنْ سَمَّى فِي الْوُضُوءِ لَمْ يَزَلْ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ لَهُ حَسَنَاتٍ حَتَّى يُحْدِثَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءِ".
قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: فِيهِ ابْنُ علوان (٢) المشهور بالوضع.
٣٢ - حديث: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِنَّ حَفَظَتَكَ تَكْتُبُ لَكَ الْحَسَنَاتِ حتى تحدث".
(١) أخرجه بقريب من هذا الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، مِنْ طَرِيقٍ حسان بن إبراهيم الكرماني، عن عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وحسان (صدوق مخطىء) وعبد العزيز (صدوق عابد ربما وهم) كما في التقريب، والخبر فيما أرى منكر.
(٢) هو الحسين بن علوان، والحديث وتاليه في الذيل للسيوطي، فالنسبة إليه أولى من ابن طاهر الفتنى.
1 / 12