عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﵌ فيما يرويه عن ربّه قال: «لا ينبغي لعبد أن يقول: إنه خير من يونس بن متَّى» ونسبه إلى أبيه (^١).
يقول كاتبه: هذه الرواية تدفع كثيرا من التأويلات في الحديث؛ لأن فيها أن هذا اللفظ من كلام الله ﵎ يقول: «لا ينبغي لعبد أن يقول: إنه خير من يونس بن متى». فبطل تأويل الحديث بأن النبي ﵌ قاله تواضعًا، فضلًا عن كون هذا التأويل باطلًا بوجوه أُخَر:
منها: أن الكذب لا يحلّ في التواضع، والنبي ﵌ معصوم عن الكذب.
ومنها: أنه ﵌ قد أخبر بفضائل لنفسه الشريفة، ولم يُعدَّ في ذلك مخِلًّا بالتواضع.
ومنها: أن التواضع إنما يكون بالنسبة إلى نفسه لا بالنسبة إلى بقية الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والحديث عام.
وبهذه الرواية أيضًا بطل التأويل بكونه ﵊ قاله قبل أن يُعلمه الله تعالى، فضلًا عن كون هذا التأويل باطلًا بكونه ﵊ معصومًا عن أن يقفو ما ليس له به علم.
وإطلاق الحديث يدفع التقييدات التي تُدّعى، كأن يقال: إن المراد أن يقول مثلًا: أنا خير من يونس بن متى كخيريّة المؤمن على الفاسق، أو نحو ذلك مما يوهم نقصًا في يونس ﵇، فضلًا عن كون هذا الوجه غير
(^١) رقم (٧٥٣٩).
24 / 136
تعليق على أحاديث من صحيح البخاري
«إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم. . .»
«أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا»
«كلاكما قتله، سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح»
استأذنت هالة بنت خويلد على رسول الله ﵌، فعرف استئذان خديجة