111الفوائد الذهبية من سير أعلام النبلاء جـ ٢فهد بن عبد الرحمن العثمان الناشردار الشريف للنشر والتوزيعالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ ممكان النشرالرياض - المملكة العربية السعوديةتصانيفالتراجم والطبقات والمناقب•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-أضحية عن رسول الله ﷺ ثم يصيح بأصحاب الحديث فيأكلون.قال إسماعيل بن نجيد: رأيت أبا العباس السراج يركب حماره وعباس المستملي بين يديه، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، يقول: يا عباس! غير كذا كسر كذا.أبو زكريا العنبري: سمعت أبا عمرو الخفاف يقول لأبي العباس السراج: لو دخلت على الأمير ونصحته.قال: فجاء وعنده أبو عمرو.فقال أبو عمرو: هذا شيخنا وأكبرنا وقد حضر ينتفع الأمير بكلامه.فقال السراج: أيُها الأمير! إن الإقامة كانت فرادى، وهي كذلك بالحرمين وهي في جامعنا مثنى مثنى، وإن الدين خرج من الحرمين.قال: فخجل الأمير وأبو عمرو والجماعة إذ كانوا قصدوا في أمر البلد، فلما خرج، عاتبوه.فقال: استحييتُ من الله أن أسأل أمر الدنيا، وأدع أمر الدين.قال أبو الوليد حسان بن محمد: سمعت أبا العباس السراج، يقول: واأسفي على بغداد!فقيل له: ما حملك على فراقها؟قال: أقام بها أخي إسماعيلُ خمسين سنة، فلما توفي ورفعت جنازته سمعت رجلًا على باب الدرب يقول لآخر: من هذا الميت؟قال: غريب كان ههنا.فقلتُ: إنا لله، بعد طول مقام أخي بها واشتهاره بالعلم والتجارة يقال له: غريب كان ههنا فحملتني هذه الكلمة على الانصراف إلى الوطن.1 / 112نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي