الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً
محقق
حسين الجمل
الناشر
دار ابن الجوزي
سنة النشر
١٤١١ هجري
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً
ابن تيمية (ت. 728 / 1327)محقق
حسين الجمل
الناشر
دار ابن الجوزي
سنة النشر
١٤١١ هجري
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
وأما الصحابة(١).
(١٨) وسُئل (٧٢/١٤)
عن معنى قوله : ﴿ ما ننسخ من آيةٍ أو ننسها ﴾ والله سبحانه لا يدخل عليه النسيان .
فأجاب :
أما قوله : ﴿ ما ننسخ من آية أو ننسها ﴾ [ البقرة: ١٠٦] ففيها قراءتان ، أشهرهما ﴿ أو ننسها ﴾ أى ننسيكم إياها : أى نسخنا ما أنزلناه ، أو اخترنا تنزيل ما نريد أن ننزله نأتكم بخير منه أو مثله .
والثانية: ﴿ أو ننساها ﴾، بالهمز أى نؤخرها، ولم يقرأ أحد ننساها ، فمن ظن أن معنى ننسأها بمعنى ننساها فهو جاهل بالعربية والتفسير .
قال موسى عليه السلام : ﴿ علمها عند ربی فی کتاب لا یضل ربی ولا ینسی ﴾ [ طه : ٥٢ ]
و ((النسيان)) مضاف إلى العبد كما فى قوله: ﴿ سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله ﴾ [ الأعلى : ٦ ] .
ولهذا قرأها بعض الصحابة ﴿ أو تنساها ﴾ أى تنساها يا محمد ، وهذا واضح لا يخفى إلا على جاهل لا يفرق بين ننسأها بالهمز وبين ننساها بلا همز . والله أعلم .
(١٩) وسُئل الشيخ رحمه الله: (٢١١/١٤)
عن قوله تعالى: ﴿ واللاتى تخافون نشوزهنَّ فعظوهنّ واهجروهنّ فى المضاجع واضربوهن ﴾ وقوله تعالى: ﴿ وإذا قيل انشزوا فانشزوا ﴾ إلى قوله تعالى : ﴿ والله بما تعملون خبير ﴾ يبين لنا شيخنا هذا النشوز من
(١) بياض فى الأصل. كذا فى هامش ((الأصل)).
44