234

الفائق في غريب الحديث والأثر

محقق

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

الناشر

دار المعرفة

الإصدار

الثانية

مكان النشر

لبنان

جوز الْجَائِز الَّذِي تُوضَع عَلَيْهِ أَطْرَاف الْعَوَارِض وَجمعه أجوزة وجوزان. الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام فَمَا زَاد فَهُوَ صَدَقَة وجائزته يَوْمه وَلَيْلَته وَلَا يثوى عِنْده حَتَّى يحرجه. يثوى من الثواء: وَهُوَ الْإِقَامَة. الإحراج: التَّضْيِيق. وَالْمعْنَى أَنه يحتفل لَهُ فِي الْيَوْم الأول وَيقدم إِلَيْهِ مَا حَضَره فِي الثَّانِي وَالثَّالِث وَهُوَ فِيمَا وَرَاء ذَلِك مُتَبَرّع إِن فعل فَحسن وَإِلَّا فَلَا بَأْس بِهِ كالمتصدق وعَلى الضَّيْف أَلا يُطِيل الْإِقَامَة عِنْده حَتَّى يضيق عَلَيْهِ. فِي الرَّهْط العرنيين: قدمُوا الْمَدِينَة فاجتووها فَقَالَ: لَو خَرجْتُمْ إِلَى إبلنا فأصبتم من أبوالها وَأَلْبَانهَا فَفَعَلُوا فصحوا فمالوا على الرعاء فَقَتَلُوهُمْ وَاسْتَاقُوا الْإِبِل وَارْتَدوا عَن الْإِسْلَام فَبعث فِي طَلَبهمْ قافة فأُتي بهم فَأمر فقُطعت أَيْديهم وأرجلهم وسَمَّل أَعينهم. وروى وَسمر أَعينهم. قَالَ أنس: فَلَقَد رَأَيْت أحدهم يكدم الأَرْض بِفِيهِ حَتَّى مَاتُوا عطشا.
جوى اجتواء الْمَكَان: خلاف تنعمه وَهُوَ أَلا تستمرىء طَعَامه وَشَرَابه وَلَا يوافقك. الْقَافة: جمع قائف وَهُوَ الَّذِي يقوف الْآثَار أَي يقفوها. سمل أَعينهم: أَي فقأها بحديدة محماة أَو غَيرهَا. وسمرها: أحمى لَهَا مسامير فكحلهم بهَا.

1 / 244