224

الفائق في غريب الحديث والأثر

محقق

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

الناشر

دار المعرفة

الإصدار

الثانية

مكان النشر

لبنان

الْخُدْرِيّ ﵁ بِعْ الْجمع بِالدَّرَاهِمِ ثمَّ ابتع بِالدَّرَاهِمِ جنيبا.
جمع الْجمع: صنوف من التَّمْر تجمع. والجنيب: نوع مِنْهُ جيد وَكَانُوا يبيعون صَاعَيْنِ من الْجمع بِصَاع من الجنيب فَقَالَ ذَلِك تَنْزِيها لَهُم عَن الرِّبَا. ابْن عَبَّاس ﵄ أمرنَا أَن نَبْنِي الْمَسَاجِد جُمًّا والمدائن شُرفا.
جم الجم: الَّتِي لَا شُرف لَهَا من الشَّاة الْجَمَّاء وَهِي خلاف القرناء. والشرف: الَّتِي لَهَا شُرف. أنس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: توفّي رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم وَالْوَحي أجمُّ مَا كَانَ لم يفتر عَنهُ. أَي أَكثر مَا كَانَ من جم الشىء جموما. مُعَاوِيَة رَضِي الله تعاله عَنهُ: قَالَ لَهُ ابْن الزبير: إِنَّا لَا نَدع مَرْوَان يَرْمِي جَمَاهِير قُرَيْش بمشاقصه وَيضْرب صفاتها بمعوله وَلَوْلَا مَكَانك لَكَانَ أخف على رقابنا من فراشة وَأَقل فِي أَنْفُسنَا من خشاشة وأيم الله لَئِن ملك أَعِنَّة خيل تنقاد لَهُ ليركبن مِنْك طبقًا تخافه. فَقَالَ مُعَاوِيَة: يَا معشر قُرَيْش مَا أَرَاكُم منتهين حَتَّى يبْعَث الله عَلَيْكُم من لَا تعطفه قرَابَة وَلَا يذكر رحما يسومكم خسفًا ويوردكم تلفا. قَالَ ابْن الزبير: إِذن وَالله نطلق عقال الْحَرْب بكتائب تمور كَرجل الْجَرَاد على جافتها الأسل لَهَا دوِي كَدَوِيِّ الرّيح تتبع غطريفا من قُرَيْش لم تكن أمه براعية ثلة. فَقَالَ مُعَاوِيَة: أَنا ابْن هِنْد أطلقت عقال الْحَرْب فَأكلت ذرْوَة السنام وشربت عنفوان المكرع إِذْ لَيْسَ للآكل إِلَّا الفلذة وللشارب إِلَّا الرنق والطرق.

1 / 234