208

الفائق في غريب الحديث والأثر

محقق

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

الناشر

دار المعرفة

الإصدار

الثانية

مكان النشر

لبنان

جعل جمع جعَالَة بِالْفَتْح وَالْكَسْر أَو جعيلة وَهِي جُعل يَدْفَعهُ الْمَضْرُوب عَلَيْهِ الْبَعْث إِلَى من يَغْزُو عَنهُ قَالَ [الْأَسدي:] ... فأَعْطَيْتُ الجُعالة مُسْتَمِيتًا ... وَمِنْه حَدِيث مَسْرُوق ﵀: إِنَّه كَانَ يكره الجعائل. ابْن زِيَاد كتب إِلَى عمر بن سعد بن أبي وَقاص: أَن جعجع بالحسين.
جعجع أَي أنزلهُ بجعجاع وَهُوَ الْمَكَان الخشن الغليظ وَهَذَا تَمْثِيل لإلجائه إِلَى خطبٍ شاق وإرهاقه. وَقيل: المُرَاد إزعاجه لِأَن الجعجاع مناخ سوء لَا يقرّ فِيهِ صَاحبه وَمِنْه: جعجع الرجل: إِذا قعد على غير طمأنينة. جعظ فِي ضع. جعظري فِي غل. الجعثن فِي صب. الجعاد فِي نط. جعد فِي فر. جعيلة فِي ثمَّ. كالجعدبة فِي عص. انجعافها فِي خو.
الْجِيم مَعَ الْفَاء
. النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم فِي صفة الدَّجَّال: جفال الشّعْر.
جفل هُوَ الْكثير الشّعْر المجتمعه. وَمِنْه الجفالة: الْجَمَاعَة من النَّاس. وَتقول الْعَرَب على لِسَان الضائنة: أُولد رخالا وأجز جفالا وأُحلب كثبًا عجالا [وَلم تَرَ مثلي مَالا] . وَفِي حَدِيث آخر: إِنَّه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم رأى رجلا جافل الشّعْر فَقَالَ: أما وجد هَذَا شَيْئا يسكّن بِهِ شعره هُوَ المستطار الشّعْر المتفرقة. وَمِنْه حَدِيث السَّحَاب الجفل: الْخَفِيف الَّذِي تطير بِهِ

1 / 218