413

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

محقق

مؤسسة النشر الإسلامي

الناشر

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

قم

إلى إمامين، ولو كان إمام التأدية والتعليم حلالا جاز، والظاهر أنه مكروه لما فيه من تغيير سنة السلف، ولو أمر الإمام مناديا أن ينادي أيام منى كما أمر رسول الله صلى الله عليه وآله (1) بديل بن ورقا ألا لا تصوموا فإنها أيام أكل وشرب وبعال كان حسنا.

NoteV01P498N126 درس لنختم كتاب الحج بأخبار اثني عشر: الأول: روى البزنطي (2) عن ثعلبة عن ميسر، قال: كنا عند أبي جعفر عليه السلام في الفسطاط نحوا من خمسين رجلا، فقال لنا: أتدرون أي البقاع أفضل عند الله منزلة؟ فلم يتكلم أحد، فكان هو الراد على نفسه، فقال: تلك مكة الحرام التي رضيها الله لنفسه حرما وجعل بيته فيها.

ثم قال: أتدرون أي بقعة في مكة أفضل حرمة؟ فلم يتكلم أحد، فكان هو الراد على نفسه، فقال: ذلك المسجد الحرام.

ثم قال: أتدرون أي بقعة في المسجد أعظم عند الله حرمة؟ فلم يتكلم أحد، فكان هو الراد على نفسه، فقال: ذلك بين الركن الأسود إلى باب الكعبة، ذلك حطيم إسماعيل عليه السلام الذي كان يذود فيه غنيمته ويصلي فيه.

فوالله لو أن عبدا صف قدميه في ذلك المكان، قائما الليل مصليا حتى يجنه النهار، وقائما النهار حتى يجنه الليل، ولم يعرف حقنا وحرمتنا أهل البيت، لم يقبل الله منه شيئا أبدا.

صفحة ٤٩٨

الدروس الشرعية في فقه الإمامية | أصول