370

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

محقق

مؤسسة النشر الإسلامي

الناشر

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

قم

حتى زار البيت فنحر بمكة يجزئ عنه، ويشكل بأنه في غير محل الذبح، وكذا لو قدم الطواف على الرمي أو على جميع مناسك منى يجزئ مع الجهل، وفي التعمد والنسيان الإشكال. ويجوز لخائفة الحيض الإفاضة ليلا والرمي والتقصير ثم تمضي للطواف وتستنيب في الذبح.

وإذا حلق أو قصر بعد الرمي والذبح تحلل مما عدا الطيب والنساء، وهو التحلل الأول للمتمتع، وأما القارن والمفرد فيحل لهما الطيب إذا كانا قد قدما الطواف والسعي، وأطلق الأكثر أنهما يحل لهما الطيب، وابن إدريس (1) قائل بذلك مع عدم تجويزه تقديم الطواف والسعي، وسوى الجعفي (2) بينهما وبين المتمتع.

ولو أتى بالحلق قبل الرمي والذبح أو بينهما، فالأشبه عدم التحلل إلا بكمال الثلاثة، وقال علي بن بابويه (3) وابنه (4): يتحلل بالرمي إلا من الطيب والنساء، وقال الحسن (5) به وبالحلق، وجعل الطيب مكروها للمتمتع حتى يطوف ويسعى، وظاهره حل النساء بالطواف والسعي، وأن طواف النساء غير واجب إذ جعله رواية شاذة.

التحلل الثاني: إذا طاف للزيارة وسعى حل له الطيب، ولا يكفي الطواف خاصة على الأقوى، لرواية منصور بن حازم (6)، ورواية سعيد بن يسار (7)، عن الصادق عليه السلام يحل الطيب بالحلق للمتمتع، متروكة، وتطيب رسول الله

صفحة ٤٥٥