331

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

محقق

مؤسسة النشر الإسلامي

الناشر

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

قم

وفي استحباب الطواف وركعتيه قبل الإحرام بالحج قول للمفيد (1) وابن الجنيد (2) والحلبي (3)، والأقرب أن فعله في المقام أفضل من الحجر تحت الميزاب، وكلاهما مروي (4). وكيفيته في السنن والواجبات كما مر، إلا أنه ينوي الحج، والأفضل الإتيان بمقدماته قبل الزوال، وقال الحلبي (5): بعده.

ويرفع صوته بالتلبية في موضع الإحرام إن كان ماشيا، وإن كان راكبا إذا نهض به بعيره، وظاهر رواية أبي بصير (6) وجماعة أن الراكب يؤخر التلبية إلى أن ينهض به بعيره، وفي رواية معاوية (7) يلبي عند الرقطاء دون الردم، وهو ملتقى الطريقين حين يشرف على الأبطح، واتفقوا على أنه يرفع صوته بها إذا انتهى إلى الردم وأشرف على الأبطح.

ولا طواف بعد إحرام الحج، واستحبه الحسن (8)، وناسي الإحرام كناسيه فيما سلف، وتاركه جاهلا كالناسي في رواية علي بن جعفر عليه السلام (9)، ولو ذكر عاد له، فإن تعذر جدده ولو بالمشعر، ويستحب لمن أحرم بالحج أن لا يقيم بعد إحرامه بل يخرج إلى منى، سواء كان متمتعا أو مكيا أو محرما من دويرة أهله، قاله في الخلاف (10) محتجا بعمل الطائفة والاحتياط.

صفحة ٤١٦