364

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

محقق

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

الناشر

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

وللنَّاسِ في هذا حكاياتٌ غريبةٌ عجيبةٌ.
(٢) (وَ) شُرِطَ أيضًا ذِكْرُ سببِ (تَضْعِيفٍ) على الصَّحيحِ، فيُقبَلُ الحديثُ إذا قال المُحَدِّثُ: هذا الحديثُ ضعيفٌ، مِن غيرِ أنْ يَعْزُوَه إلى مُستنَدٍ يُرجَعُ إليه؛ لأنَّه قد يُضَعِّفُه بشيءٍ لو ذَكَرَه لم يَكُنْ قادحًا.
(وَ) إذا لم يُقبَلِ الجرحُ المُطلَقُ ولا التَّضعيفُ المُطلَقُ فـ (لَا يَلْزَمُ تَوَقُّفٌ) عنِ (^١) العملِ بذلك الحديثِ (إِلَى تَبْيِينِ) سببِ الجَرحِ، أو التَّضعيفِ، بخلافِ الشَّهادةِ؛ لأنَّ الخبَرَ يَلْزَمُ العملُ به ما لم يَثبُتِ القدحُ، والشَّهادةُ آكَدُ، فإذا انْتَفَى القدحُ: عُمِلَ به.
وقيلَ: يَلْزَمُ التَّوقُّفُ حَتَّى يُبَيِّنَ سَبَبَ الجَرحِ الَّذِي أَطْلَقَه.
قالَ ابنُ مُفْلِحٍ: ويَتَوَجَّهُ التَّوقُّفُ؛ لأنَّه أوجبَ رِيبَةً، وإلَّا لَانْسَدَّ بابُ الجرحِ غالبًا (^٢).
قالَ في «شرحِ الأصلِ»: وهو الأحوطُ (^٣).
و(لَا) يُشتَرَطُ ذِكْرُ سببِ:
(١) (تَعْدِيلٍ) عندَ الإمامِ أحمدَ والأكثرِ، بأنْ يَقُولَ مَثَلًا: هذا عَدْلٌ؛ لأنَّه يُواظِبُ على فِعلِ العِباداتِ، وتَرْكِ المُحَرَّماتِ، بل يَكفي قَوْلُه: هو عَدْلٌ، أو مَأْمونٌ، أو رَوَوْا عنه، ونحوَ ذلك، استصحابًا لحالِ العدالةِ.

(^١) في (د): على.
(^٢) «أصول الفقه» (٢/ ٥٥١).
(^٣) «التحبير شرح التحرير» (٤/ ١٩١٩).

1 / 376

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير | أصول