267

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

محقق

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

الناشر

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

(وَ) ما وَرَدَ (غَيْرُ مُتَوَاتِرٍ) كقولِه تَعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣)﴾ (^١).
(وَهُوَ) أي: وغيرَ المُتواترِ: (مَا خَالَفَهُ) أي: خالَفَ مصحفَ عثمانَ بنِ عفَّانَ رَضِيَ اللهُ تَعالى عنه:
(١) (لَيْسَ بِقُرْآنٍ) لأنَّ القُرآنَ لا يكُونُ إلَّا مُتَواترًا، وما خالَفَ مصحفَ عثمانَ غيرُ مُتواترٍ، فلا يَكُونُ قُرآنًا، (فَلَا تَصِحُّ) الصَّلاةُ (بِهِ) عندَ الأئمَّةِ الأربعةِ وغيرِهم.
(٢) (وَمَا صَحَّ مِنْهُ) أي: مِن غيرِ المُتواتِر (حُجَّةٌ) عندَ الأكثرِ، واحتجُّوا على قطعِ يُمْنى (^٢) السَّارقِ بقِراءةِ ابنِ مسعودٍ: «وَالسَّارِقُونَ وَالسَّارِقَاتُ فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمْ» (^٣)، واحتَجُّوا أيضًا بما نُقِلَ عن مصحفِ ابنِ مسعودٍ: «فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ» (^٤)، وقالوا: لأنَّه إمَّا قرآنٌ أو خبَرٌ، وكلاهما مُوجِبٌ للعملِ.
(٣) (وَ) ما صَحَّ مِن غيرِ المُتواتِرِ (تُكْرَهُ قِرَاءَتُهُ) نصًّا.
(وَمَا اتَّضَحَ مَعْنَاهُ) مِن الكتابِ، كالنُّصوصِ والظَّواهِرِ فهو (مُحْكَمٌ)؛ لأنَّه مِن البيانِ في غايةِ الإحكامِ والإتقانِ.
واختلفَ العلماءُ رَحِمَهم اللهُ تَعالى في المُحكَمِ والمُتشابِه في قولِه تَعالى: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ (^٥) على أقوالٍ كثيرةٍ.

(^١) اللَّيل.
(^٢) في (ع): يمين.
(^٣) رواه الطبري (٨/ ٤٠٧).
(^٤) رواه عبد الرزاق (١٦١٠٢، ١٦١٠٣).
(^٥) آل عمران: ٧.

1 / 279