236

الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير

محقق

وائل محمد بكر زهران الشنشوري

الناشر

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

وفُهِمَ مِن المتنِ: أنَّ ما لم يُخالِفْ دليلًا، كاستباحةِ المُباحاتِ، وعدمِ وجوبِ صومِ شوَّالٍ، لا يُسَمَّى رخصةً، وفُهِمَ منه أيضًا: أنَّ الرُّخصةَ لا تكُونُ مُحَرَّمَةً وَلَا مكروهةً، وهو ظاهرُ قولِه ﵊: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ» (^١).
(وَالِاثْنَتَانِ) وهما العَزيمةُ والرُّخصةُ قال جَمْعٌ: (وَصْفَانِ لِلْحُكْمِ الوَضْعِيِّ) لا للفِعليِّ على الصَّحيحِ، فتَكُونُ الرُّخصةُ بمَعنى التَّرخيصِ، والعَزيمةُ بمعنى التَّأكيدِ في طَلَبِ الشَّيءِ، ومنه قولُ أمِّ عطيَّةَ: «نُهِينا عن اتِّباعِ الجنائزِ ولم يُعزَمْ علينا» (^٢).
وقال جمعٌ: وَصفٌ للحُكْمِ التَّكْلِيفيِّ، لِما فيهما مِن مَعنى الاقتضاءِ، ولذلك قَسَّموهما إلى: واجبةٍ، ومندوبةٍ، ونحوِهما، ولكنَّ ذلك لأمرٍ خارجيٍّ عنْ أصلِ التَّرخيصِ.

(^١) رواه أحمدُ (٦٠٠٤)، وابنُ خُزَيْمَةَ (١٠٢٧)، وابنُ حبَّانَ (٢٧٤٢) مِن حديثِ ابنِ عمرَ ﵄.
وصَحَّحَه الألبانيُّ في «إرواء الغليل» (٥٦٤).
(^٢) البخاري (١٢٧٨)، ومسلم (٩٣٨).

1 / 248