589

الذريعة إلى أصول الشريعة

محقق

أبو القاسم گرجي

الناشر

انتشارات دانشگاه تهران

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٧ هجري

مكان النشر

طهران

وأما الترك، فعلى ضروب: منها ترك فعل، ومنها ترك نكير، ومنها ترك بيان، وجواب.

فأما ترك الفعل، فقد يكون نسخا، وتخصيصا، وبيانا.

ومثال التخصيص أن يترك عليه السلام قطع يد السارق في أقل من عشرة (1) دراهم، أو ربع دينار، ولا وجه يقتضي إسقاط قطعه، فيعلم بذلك أن القدر الذي سرق لا يستحق به القطع. وتأخير الصلاة عن وقتها يدل على جواز التأخير . و (2) أما النسخ، فقد مضى بيانه. وأما البيان، فنحو تركه (3) العود إلى القعدة الأولى، فيكون (4) بيانا لكونها ندبا، ومفارقتها للقعدة (5) الثانية. وهذا المثال لا يصح إلا على مذهب من يرى أن القعود (6) للتشهد الأول والثاني معا غير واجبين، والصحيح عندنا أنهما واجبان، وهو مذهب الليث بن سعد، وأحمد بن حنبل، وإسحق بن راهويه.

وأما ترك النكير (7): فقد اختلف العلماء فيه: فمنهم من قال:

إنه يدل على حسن ذلك الفعل على كل وجه، ومنهم من قال:

صفحة ٥٨٨