537

الذريعة إلى أصول الشريعة

محقق

أبو القاسم گرجي

الناشر

انتشارات دانشگاه تهران

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٧ هجري

مكان النشر

طهران

أولى أن يعول عليه من دليل الخطاب، وهو قوله تعالى -: (أن تصيبوا قوما بجهالة)، وهذه العلة قائمة في خبر العدل. وقد قيل:

إن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة (1)، وقد ولاه النبي صلى الله عليه وآله (2) صدقات بعض العرب، فعاد إليه يذكر أنهم منعوا الصدقات، فهم (3) الرسول (4) عليه السلام بإرسال الجيوش إليهم (5)، فنزلت الآية بيانا له (6)، وليعلم الرسول عليه السلام أن الوليد بهذه الصفة، لأنه إنما ولاه على ظاهر (7) أمره.

ويقال لهم فيما تعلقوا به رابعا: ليس يجوز أن يؤمر (8) بأن يبلغ إلا بما هو حجة في نفسه يجب العمل به، وهذا يقتضى أن يدل على أن الخبر الواحد بهذه الصفة حتى يصح الابلاغ به، ومن مذهب من خالفكم في هذه المسألة أن الابلاغ لا يصح إلا بما هو حجة توجب (9) العلم، أو بتواتر، أو إجماع، أو قول إمام معصوم نائب عنه عليه السلام وخليفة (10) له بعد وفاته.

صفحة ٥٣٦