510

الذريعة إلى أصول الشريعة

محقق

أبو القاسم گرجي

الناشر

انتشارات دانشگاه تهران

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٧ هجري

مكان النشر

طهران

من يدعي عليها مشاهدة ما لم تشاهده (1).

وهذا غير صحيح، لأنه غير ممتنع أن يكون لهذه الجماعة دواع وبواعث إلى (2) الامساك عن هذا المخبر، من وصول إلى نفع، أو دفع مضرة، فلا يجب أن يكذبوه، بل ربما صدقوه، أو صدقه بعضهم.

فأما إلحاق قوم بهذا الباب خبر المخبر بحضرة (3) النبي صلى الله عليه وآله عن شئ فلم ينكره عليه، فإنه يجب أن يكون صدقا.

فالواجب أن يقسم هذا الموضع قسمين: فنقول: إن كان هذا (4) المخبر ادعى عن النبي صلى الله عليه وآله المشاهدة لما خبر (5) عنه، فلم ينكر عليه، فهو دليل على صدقه، وإن كان أطلق الخبر إطلاقا، ولم يدع عليه شيئا، فإنه لا يكون إمساكه عن النكير (6) عليه دلالة على صدقه، وإنما قلنا ذلك لأنه لا يجوز عليه صلى الله عليه وآله إنكار ما لا يعلمه منكرا. وإذا أخبر الواحد بحضرته عما لا (7) يعلمه، فهو مجوز في خبره الصدق والكذب.

صفحة ٥٠٩