487

الذريعة إلى أصول الشريعة

محقق

أبو القاسم گرجي

الناشر

انتشارات دانشگاه تهران

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٧ هجري

مكان النشر

طهران

أن يكون قد تقدم له العلم على الجملة بصفة الجماعة التي قضت العادة بأنه لا يجوز أن يتفق منها الكذب، ولا أن تتواطأ عليه.

وجائز أن يكون قد عرف ذلك وتصوره، فلما أخبره (1) عن البلدان والأمصار من وجده على تلك الصفة الممهدة في (2) نفسه، فعل (3) اعتقادا (4) بصدق (5) هذه الأخبار، وكان ذلك الاعتقاد (6) علما، لمطابقته للجملة المتقدمة الممهدة في نفسه، ويكون هذا العلم كسبا له - لا محالة - غير ضروري.

وليس لاحد أن يقول: أن إدخال التفصيل في الجملة إنما يكون فيما له أصل ضروري على سبيل الجملة، كمن علم أن من شأن الظلم أن يكون قبيحا على سبيل الجملة، فإذا علم في ضرر (7) بعينه أنه ظلم، فعل اعتقادا لقبحه (8)، وكان علما، لمطابقته الجملة المتقررة (9)، وأنتم جعلتم الجملة مكتسبة، والتفصيل كذلك.

صفحة ٤٨٦