427

الذريعة إلى أصول الشريعة

محقق

أبو القاسم گرجي

الناشر

انتشارات دانشگاه تهران

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٧ هجري

مكان النشر

طهران

(افعل) كقوله: (أربد منك أن تفعل)، وأن قوله: (لا تفعل) بمنزلة قوله: (إني أكره أن تفعل)، وهذه الجملة تقتضي جواز دخول النسخ في مقتضى الاخبار، كما دخلت في مقتضى الأمر والنهي.

وإذا قيل: إن الخبر متى دخله النسخ، اقتضى تجويز الكذب.

قلنا: والامر متى دخله النسخ، أوجب البداء.

فإذا قيل: إن النسخ لا يتناول عين ما أريد بالامر.

قلنا مثل ذلك في الخبر.

وإنما قال المتكلمون قديما أن النسخ لا يدخل في الاخبار، وأرادوا الخبر عما كان، ويكون، مما لا يتعلق بالتكليف. و لا شبهة في جواز أن يدل الله - تعالى - على جميع الأحكام الشرعية بالاخبار. ومعلوم أن النسخ - لو كان الامر على ما قدرناه - متأت في الشريعة. فوضح أن الامر على ما ذكرناه.

فأما دخول معنى النسخ في نفس الاخبار، فجائز، لأنه لا خبر

صفحة ٤٢٧