187

الذريعة إلى أصول الشريعة

محقق

أبو القاسم گرجي

الناشر

انتشارات دانشگاه تهران

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٧ هجري

مكان النشر

طهران

وأيضا فلفظة الرد كلفظة النهي في وقوع الخلاف فيها، بل النهي أبلغ، لان الطاعات الواقعة من الكفار عند من أجاز ذلك توصف بأنها مردودة، لأنها غير مقبولة، وإن لم تكن منهيا عنها، والمردود في العرف هو الذي لا يستحق عليه الثواب، وهو ضد المقبول الذي هو استحقاق الثواب، وكون الفعل لا يستحق به الثواب لا يمنع من إجزائه.

ويقال لهم فيما تعلقوا به سابعا: هذا الطريقة هي التي نصرناها فيما سلف من كتابنا هذا، وبينا أن بهذا العرف الشرعي يعلم أن مطلق النهي يقتضي فساد المنهي عنه إلا أن تقوم دلالة.

ومن يطعن على هذا الطريقة بأن يقول من أين لكم أن السلف والخلف حكموا ببطلان المنهي عنه لأجل النهي دون دلالة دلتهم على ذلك.

فالجواب له أن نقول إننا لا نذهب إلى أن الصحابة إنما حكموا بفساد المنهي عنه لأجل حكم النهي في اللغة أو عرفها، بل

صفحة ١٨٧