177

الذريعة إلى أصول الشريعة

محقق

أبو القاسم گرجي

الناشر

انتشارات دانشگاه تهران

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٨٧ هجري

مكان النشر

طهران

فصل في صحة دخول التخيير في النهي إعلم أن هذا الباب يقتضي بيان ما يصح النهي عنه من الافعال المختلفة على جمع أو بدل، وهو من لطيف الكلام، والنفع به تام، وقد دلت الأدلة التي ليس هيهنا موضع ذكرها على أن المكلف يمكن أن يخلو من كل أفعاله، إذا كان مستندا أو مستلقيا وكانت الأكوان مقطوعا على بقائها، فلا يمتنع والحال هذه في أفعال جوارحه أن تكون كلها قبيحة، وإذا جاز ما ذكرناه، جاز تناول النهي لذلك أجمع، فأما إذا كانت الحال حالا لا يصح خلوه فيها من الافعال، فلا يجوز قبح الجميع، لان ذلك يقتضي ألا ينفك من القبيح، وأن يكون معذورا فيه.

فأما قبح ضدين ولهما ثالث يمكنه أن ينفك منهما إليه، فمما لا شبهة في جوازه.

صفحة ١٧٧