155

البدور المضية في تراجم الحنفية

الناشر

دار الصالح ومكتبة شيخ الإسلام

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٩ هجري

مكان النشر

القاهرة ودكا

الله بن رواحة يعيرهم بالكفر، كعب بن مالك يخوفهم الحرب، فكانوا لا يبالون قبل الإسلام بأهاجي ابن رواحة، ويألمون من أهاجي حسَّان، فلمَّا دخل من دخل منهم الإسلام، وجد ألم أهاجي ابن رواحة أشدَّ وأشقَّ.
ومن أشهر الصحابة بالمدح له كعب بن زهير بن أبي سلمة السعدي، وقصيدته "بانت سعاد" مشهورة، وما من شاعر في الغالب جاء بعده، ومدح رسول الله ﷺ، إلا وقد نظم في وزنها ورويها، ولله درُّ القاضي مُحي الدين بن عبد الظاهر، حيث يقول:
لقد قال كَعْبٌ في النبيِّ قصيدة … وقُلنا عسى في مَدحِه نَتَشارَكُ
فإنْ شَمِلتْنا بالجوائزِ رَحْمَةٌ … كرحمة كعبٍ فهو كصْبٌ مُباركُ
انتهى كلام تقى الدين التميمي من "طبقاته".
الفصل الخامس في ذكر من رثى النبي ﷺ
ذكر الإمام محمد بن سعد الزهري في كتابه "الطبقات الكبرى" مَن رَثَى النبيَّ ﷺ من الصحابة رضى الله تعالى عنهم، فقال:
مرثية أبي بكر الصديق ﵁:
قال أبو بكر الصديق يرثي رسول اللّه ﷺ:
يا عين فابكي ولا تسأمي … وحق البكاء على السيد
على خير خندف عند البلاء … أمسى يغيب في الملحد
فصلى المليك ولي العباد … ورب البلاد على أحمد
فكيف الحياة لفقد الحبيب … وزين المعاشر في المشهد

1 / 159