البدور المضية في تراجم الحنفية
الناشر
دار الصالح ومكتبة شيخ الإسلام
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٣٩ هجري
مكان النشر
القاهرة ودكا
تصانيف
•طبقات الحنفية
مناطق
بنغلاديش
بينه وبين "مكَّة" ثلاث ليال، قالوا: لما فتح رسول الله ﷺ "مكَّة" مشت أشراف هوازن وثقيف بعضها إلى بعض، وحشدوا، وبغوا، وجمع أمرهم مالك بن عوف النصري، وهو يومئذ ابن ثلاثين سنة، وأمرهم، فجاؤوا معهم بأموالهم ونسائهم وأبنائهم، حتى نزلوا بـ "أوطاس"، وجعلت الأمداد تأتيهم، فأجمعوا المسير إلى رسول الله ﷺ، فخرج إليهم رسولُ الله ﷺ من "مكة" يوم السبت لستّ ليال خلونَ من شوَّال في اثني عشر ألفا من المسلمين، عشرة آلاف من أهل "المدينة"، وألفان من أهل "مكة"، فقال أبو بكر: لا نغلبُ اليومَ من قلة.
٧١ - سرية الطفيل بن عمرو الدوسي إلى ذي الكفين:
ثم سرية الطفيل بن عمرو الدوسي إلى ذي الكفين، صنم عمرو بن حممة الدوسي في شوَّال سنة ثمان من مهاجر رسول الله ﷺ، قالوا: لما أرادَ رسولُ الله ﷺ السيرَ إلى "الطائف" بعثَ الطفيلَ بنَ عمرو إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة الدوسي يهدمُه، وأمره أن يستمدّ قومه، ويوافيه بـ "الطائف"، فخرج سريعا إلى قومه، فهدم ذا الكفين، وجعلَ يحش النار في وجهه، ويحرقه.
٧٢ - غزوة رسول الله ﷺ الطائف:
ثم غزوة رسول الله ﷺ "الطائف" في شوَّال سنة ثمان من مهاجره، قالوا: خرج رسول الله ﷺ من "حنين"، يريدُ "الطائف"، وقدم خالد بن الوليد على مقدمته، وقد كانتْ ثقيف رموا حصنَهم، وأدخلوا فيه ما يصلحهم لسنة، فلما انهزموا من أوطاس دخلوا حصنَهم، وأغلقوه عليهم، وتهيأوا للقتال، وسار رسول الله ﷺ، فنزل قريبا من حصن "الطائف"، وعسكر هناك فرموا المسلمين بالنبل
1 / 129