108

البدور المضية في تراجم الحنفية

الناشر

دار الصالح ومكتبة شيخ الإسلام

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٩ هجري

مكان النشر

القاهرة ودكا

الخيول، إنا على أثرك، واستخلف رسول الله ﷺ على "المدينة" عبد الله بن أم مكتوم.
٣٤ - سرية عكاشة بن محصن الأسدي إلى الغمر:
ثم سرية عكَّاشة بن محصن الأسدي إلى "الغمر" "غمر مرزوق"، وهو ماء لبني أسد على ليلتين من فيد طريق الأول إلى "المدينة"، وكانتْ في شهر ربيع الأول سنة ست من مهاجر رسول الله ﷺ، قالوا: وجه رسول الله ﷺ عكَّاشة بن محصن إلى "الغمر" في أربعين رجلا، فخرج سريعا يغذ السير، ونذر به القوم، فهربوا، فنزلوا علياء بلادهم، ووجدوا دارهم خلوفا، فبعث شُجاع بن وهب طليعة، فرأى أثر النعم، فتحملوا، فأصابوا ربيئة لهم، فأمنوه، فدلهم على نعم لبني عم له، فأغاروا عليها، فاستاقوا مائتي بعير، فأرسلوا الرجل، وحدروا النعم إلى "المدينة"، وقدموا على رسول الله ﷺ، ولم يلقوا كيدا.
٣٥ - سرية محمد بن مسلمة إلى ذي القصة:
ثم سرية محمد بن مسلمة إلى "ذي القصة" في شهر ربيع الآخر سنة ست من مهاجر رسول الله ﷺ، قالوا: بعث رسول الله ﷺ محمد بن مسلمة إلى بني ثعلبة، وبنى عوال من ثعلبة، وهم بـ "ذي القصة"، وبينها وبين "المدينة" أربعة وعشرون ميلا طريق "الربذة" في عشرة نفر، فوردوا عليهم ليلا، فأحدق به القوم، وهم مائة رجل، فتراموا ساعة من الليل، ثم حملت الأعراب عليهم بالرماح، فقتلوهم، ووقع محمد بن مسلمة جريحا، فضرب كعبه، فلا يتحرك، وجردوهم من الثياب، ومرّ بمحمد بن مسلمة رجل من المسلمين، فحمله، حتى ورد به "المدينة". فبعث رسول الله ﷺ أبا عبيدة بن الجرَّاح في أربعين رجلا إلى مصارع القوم، فلم يجدوا أحدا، ووجدوا نعما، وشاء، فساقه، ورجع.

1 / 112