البر والصلة
محقق
د. محمد سعيد بخاري
الناشر
دار الوطن
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•الآداب والأخلاق والفضائل
مناطق
•تركمانستان
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٥٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ: «هَلْ لَكَ وَالِدَانِ؟» أَوْ قَالَ: «هَلْ لَكَ حَوْبَةٌ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَانْطَلِقْ فَبِرَّهُمَا» . قَالَ: فَأَقْبَلَ يَتَخَلَّلُ الرِّكَابَ
٥٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: " كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ قَبْلَكُمْ كَانَتْ لَهُ عِبَادَةٌ، وَكَانَ يُصَلِّي فِي مِحْرَابٍ لَهُ، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ، فَجَعَلَتْ تُنَادِيهِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: يَا جُرَيُّ، يَا جُرَيُّ قَالَ: صَلَاتِي وَأُمِّي، فَكَرِهَ أَنْ يَقْطَعَ صَلَاتَهُ مِنْ أَجْلِ أُمِّهِ، فَغَضِبَتْ، فَدَعَتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا تُمِيتَنَّ جُرَيًّا حَتَّى تُقِيمَهُ مَقَامَ الزُّنَاةِ ⦗٢٧⦘. وَإِنَّهُ كَانَ رَاعٍ يَرْعَى غَنَمًا لَهُ فِي بَرِيَّةٍ، فَإِذَا أَمْسَى دَخَلَ فِي غَارٍ فَكَانَ فِيهِ، وَإِنَّهُ نَكَحَ امْرَأَةً، فَلَمَّا كَانَ حِينَ وِلَادَتِهَا قِيلَ لَهَا: مِمَّنْ وَلَدُكِ هَذَا؟ قَالَتْ: مِنْ جُرَيٍّ، وَإِنَّهُ أُتِيَ جُرَيٌّ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ فَقَالُوا: أَنْتَ شَأْنُنَا، وَأَنْتَ حَاجَتُنَا، وَأَنْتَ طِلْبَتُنَا، فَقَالَ جُرَيٌّ: مِمَّنْ وَلَدُكِ هَذَا؟ قَالَتْ: مِنْكَ، قَالَ: مِنِّي قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَرَادُوا أَنْ يَنْطَلِقُوا بِهِ؛ لِيَحْبِسُوهُ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ لَمَا أَنْظَرْتُمُونِي لَيَالِيَ؛ لِكَيْمَا أَدْعُو رَبِّي وَأَسْأَلُهُ، فَأَنْظَرُوهُ لَيَالِيَ، اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ هِيَ، وَإِنَّهُ أُتِيَ فِي الْمَنَامِ، فَقِيلَ لَهُ: إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ فَاطْعَنْ فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ، وَقُلْ: أَيَّتُهَا السَّخْلَةُ مَنْ أَنْتَ أَوْ مَنْ أَبُوكَ؟ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكَ: أَبِي رَاعِي غَنَمٍ قَالَ: فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَعَمَدَ جُرَيٌّ فَطَعَنَ فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ: أَيَّتُهَا السَّخْلَةُ تَكَلَّمِي مَنْ أَنْتَ وَمَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: أَبِي رَاعِي غَنَمٍ " قَالَ الْحَسَنُ: فَذَكَرَ لِي أَنَّ مَوْلُودًا لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي بَطْنِ أُمِّهِ غَيْرَهُ، وَغَيْرَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
1 / 26