702

البيان والتبيين

الناشر

دار ومكتبة الهلال

مكان النشر

بيروت

وقال أبو براح: ذهب الفتيان فلا ترى فتى مفروق الشعر بالدّهن، معلقا نعله، ولا ديكين في خطار «١»، ولا صديقا له صديق أن قمر ضعا «٢»، وإن عوقب جزع، وإن خلا بصديق فتى خببه «٣»، وإن ضرب أقر، وإن طال حبسه ضجر، ولا ترى فتى يحسن أن يمشي في قيده ولا يخاطب أميره.
وقال أبو الحسن: قال أبو عباية: ترى زقاق براقش، وبساتين هزار مرد «٤» ما كان يسلكه غلام إلا بخفير، وهم اليوم يخترقونه. قلت: هذا من صلاح الفتيان. قال: لا ولكن من فسادهم.
اليقطري، قال: قيل لطفيل العرائس: كم اثنان في اثنين؟ قال: أربعة أرغفة.
وقال رجل لرجل: انتظرتك على الباب بقدر ما يأكل إنسان جردقتين «٥» عبد الله بن مصعب قال: أرسل علي بن أبي طالب ﵀ عبد الله بن عباس، لما قدم البصرة فقال:
«أيت الزبير ولا تأت طلحة، فإن الزبير ألين، وإنك تجد طلحة كالثور عاقصا قرنه «٦»، يركب الصعوبة ويقول هي أسهل، فأقرئه السلام، وقل له:
«يقول لك ابن خالك: عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق، فما عدا مما بدا لك؟» .
قال: فأتيت الزبير فقال: مرحبا يا ابن لبابة أزائرا جئت أم سفيرا؟
قلت: كلّ ذلك. وأبلغته ما قال علي، فقال الزبير: أبلغه السلام وقل له:
«بيننا وبينك عهد خليفة ودم خليفة، واجتماع ثلاثة وإنفراد واحد، وأم مبرورة، ومشاورة العشيرة، ونشر المصاحف، فنحل ما أحلت، ونحرم ما

3 / 151