654

البيان والتبيين

الناشر

دار ومكتبة الهلال

مكان النشر

بيروت

قال ابن الأعرابي: سمعت شيخا أعرابيا يقول: إني لأسر بالموت، لا دين ولا بنات.
علي بن الحسن قال: قال صالح المري: دخلت دار الموريانيّ فاستفتحت ثلاث آيات من كتاب الله، استخرجتها حين ذكرت الحال، فيها قوله ﷿: فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا
، وقوله: وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
، وقوله: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا.
قال: فخرج اليّ أسود من ناحية الدار فقال: يا أبا بشر، هذه سخطة المخلوق، فكيف سخطة الخالق! قال: وأصاب ناسا مطر شديد وظلمة وريح، ورعد وبرق، فقال رجل من النساك: اللهم إنك قد أريتنا فدرتك فأرنا رحمتك.
عوانة قال: قال عبد الله بن عمر: فاز عمر بن أبي ربيعة بالدنيا والآخرة: غزا في البحر فأحرقوا سفينته فاحترق.
قال: وطلق أبو الخندق امرأته أم الخندق، فقالت: أتطلقني بعد طول الصحبة؟ فقال: ما دهاك عندي غيره.
وكان أبو اسحاق يقول: ما ألأمها من كلمة.
قال: مرّ عمر بن الخطاب ﵀ بقوم يتمنون، فلما رأوه سكتوا، قال: فيم كنتم؟ قالوا: كنا نتمنى. قال: فتمنوا وأنا أتمنى معكم قالوا: فتمنّ.
قال: أتمنى رجالا ملء هذا البيت مثل أبي عبيدة بن الجراح، وسالم مولى أبي حذيفة. إن سالما كان شديد الحب لله، لو لم يخف الله ما عصاه. وقال رسول الله ﷺ: «لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» .
شعبة، عن عمرو بن مرّة قال: قدم وفد من أهل اليمن على أبي بكر ﵀، فقرأ عليهم القرآن فبكوا، فقال ابو بكر: هكذا كنا، حتى قست القلوب.

3 / 103