[السمات والأزياء]
[المخصرة]
وبالناس حفظك الله أعظم الحاجة إلى أن يكون لكل جنس منهم سيما، ولكل صنف منهم حلية وسمة يتعارفون بها.
وقال الفرزدق بن غالب:
له ندب مما يقول ابن غالب ... يلوح كما لاحت وسوم المصدق
وقال آخر:
أنار حتى صدقت سماته ... وظهرت من كرم آياته
وأنشدني أبو عبيدة:
سقاها ميسم من آل عمرو ... إذا ما كان صاحبها جحيشا «١»
وذكر بعض الأعراب ضروبا من الوسم، فقال:
بهنّ من خطّافنا خبط وسم «٢» ... وحلق في أسفل الذفرى نظم
معها نظام مثل خط بالقلم ... وقرمة ولست ادري من قرم
عرض وخبط للمحليها المسم «٣»
وقال ﵎: سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ.
وكما خالفوا بين الأسماء للتعارف، قال الله ﷿: وَجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
. فعند العرب العمّة وأخذ المخصرة من السيما.