527

البيان والتبيين

الناشر

دار ومكتبة الهلال

مكان النشر

بيروت

يموتون او القتل من دأبهم ... ويغشون يوم السباق السباقا
إذا فرّج القتل عن عيصهم ... أبى ذلك العيص إلا اتفاقا
قال: احترقت دار ثمامة، فقالوا له: ما أسرع خلف الحريق؟ قال:
فأنا استحرق الله.
قال ثمامة: سمعت قاصّا بعبادان يقول في دعائه: اللهم ارزقنا الشهادة وجميع المسلمين.
قال: وتساقط الذبّان على وجهه فقال: الله أكبر، كثّر الله بكم القبور.
قال: وسمع أعرابي رجلا يقرأ سورة براءة فقال: ينبغي أن يكون هذا آخر القرآن. قيل له: ولم؟ قال: رأيت عهودا تنبذ.
وقال عبد العزيز الغزّال القاصّ، في قصصه: ليت الله لم يكن خلقني وأنا الساعة أعور. فحكيت ذلك لأبي عتّاب الجرّار. فقال أبو عتاب: بئس ما قال، وددت والله الذي لا إله إلا هو إن الله لم يكن خلقني وإني الساعة أعمى مقطوع اليدين والرجلين.
قال: ولما استعدي الزبرقان على الحطيئة فأمر عمر بقطع لسانه، قال الزبرقان: نشدتك الله يا أمير المؤمنين أن تقطعه، فإن كنت لا بد فاعلا فلا تقطعه في بيت الزبرقان. فقيل له: إنه لم يذهب هنالك، إنما أراد أن يقطع لسانه عنك برغبة أو رهبة.
وتقول العرب: «قتلت أرض جاهلها، وقتل أرضا عالمها» .. وتقول:
«ذبحني العطش»، و«المسك الذبيح»، و«ركب بنو فلان الفلاة فقطع لعطش أعناقهم» .
وتقول: فلان لسان القوم ونابهم الذي يفتوّن عنه. وهؤلاء أنف القوم خراطيمهم. وبيسان لسان الأرض يوم القيامة. وفلان اصطمة الوادي وعين البلد.

2 / 217