البيان والتبيين
الناشر
دار ومكتبة الهلال
مكان النشر
بيروت
صلالا من الربيع «١»، من خضيمة «٢» حمض، وصليّان وقرمل، حتى لو شئت لأنخت إبلي في أذراء القفعاء، فلم ازل في مرعى لا أحسّ منه شيئا حتى بلغت أهلي.
وقال سلام الكلابي: رأيت ببطن فلج منظرا من الكلأ لا أنساه، وجدت الصفراء والخزامى تضربان نحور الإبل، تحتهما قفعاء وحريث قد اطاع، وامسك بأفواه المال- أي لا تقدر أن ترفع رؤوسها- وتركت الحوران ناقعة في الأجارع «٣»» .
وذم أرضا فقال: «وجدنا أرضا مثل جلد الأجرب، تصأى حياتها، ولا يسكت ذئبها، ولا يقيّد راكبها» .
وقال النّضر: قلت لأبي الخضير: ما أعجب ما رأيت من الخصب قال:
كنت أشرب رثيئة تجرها الشفتان جرا، وقارصا قمارصا إذا تجشّأت جدع أنفي، ورأيت الكمأة تدوسها الإبل بمناسمها، والوضر يشمه الكلب فيعطس.
وقال الأصمعي: قال المنتجع بن نبهان: قال رجل من أهل البادية:
كنت أرى الكلب يمر بالخصفة عليها الخلاصة فيشمها ويمضي عنها.
محمد بن كناسة، قال أخبرني بعض فصحاء أعراب طيء قال: بعث قوم رائدا فقالوا: ما وراءك؟ قال: «عشب وتعاشيب، وكمأة متفرقة شبب وتقلعها بأخفافها النيب «٤» فقالوا له لم تضع شيئا هذا كذب. فأرسلوا آخر فقالوا: ما وراءك قال: عشب ثأد مأد «٥»، موليّ عهد «٦»، متدارك جعد «٧»، أفخاذ نساء بني سعد، تشبع منه الناب وهي تعد» .
2 / 107