وتقريره أن نقول : لو كان وجود واجب الوجود لذاته زائدا على حقيقته لكان صفة لها مفتقرة إليها ، فيكون ممكنا ، فيفتقر إلى علة ، فتلك العلة إما أن تكون نفس حقيقته أو شيئا خارجا عن حقيقته. والقسمان باطلان.
أما الأول ؛ فلأن تلك الحقيقة إما أن تؤثر فيه وهي موجودة ، أو تؤثر فيه وهي معدومة.
فإن أثرت فيه وهي موجودة ، فإن كانت موجودة بهذا الوجود لزم تقدم الشيء على نفسه ، وهو محال. وإن كان بغير هذا الوجود عاد البحث إليه ، ويلزم التسلسل ، مع لزوم وجود الماهية مرتين ، والجميع باطل.
وإن أثرت فيه وهي معدومة كان المعدوم مؤثرا في الوجود ، وهو باطل بالضرورة.
وأما الثاني ؛ فيلزم منه افتقار واجب الوجود في وجوده إلى غيره ، فيكون ممكنا ، وهو محال. وهذا دليل قاطع على هذا المطلوب.
بيان ذلك : أن معنى واجب الوجود ثابت الكون على الوجه الكامل ، بمعنى أن الموصوف بالوجود في أي مرتبة لوحظ كان الكون ثابتا له ، فلا يمكن أن يكون معلولا لغيره ، وإلا لزم عدم ثبوت الكون له في مرتبة علته ، ومن لوازم الكمال ضرورية ذلك الكون وامتناع العدم.
ومعنى موجودية الأشياء محمولية الموجود عليها باعتبار اتصافها بمبدإ اشتقاقه ، وهو الوجود.
واتصاف الشيء به إن كان بذاته لا بغيره ، بمعنى أن العقل إذا لاحظ ذاته يحكم بمقتضى الدليل والبرهان أن ذلك الشيء في الخارج متصف بالكون بذاته لا من غيره ، فهو الواجب الوجود لذاته.
وإن كان اتصاف الشيء بالوجود بالغير لتساوي الوجود والعدم بالنسبة إلى ذاته وعدم إمكان حصول أحدهما بلا سبب أو من ترجيح ذلك الشيء له ؛ لامتناع الترجح
صفحة ١٥٠
* بسم الله الرحمن الرحيم
(المقصد الثاني)
(المقصد الثالث)
في الأصل الأول من أصول الدين
(المقصد الثالث)
(الفصل الثاني) في الاعتقاد الثاني :
المطلب الثالث :
المقصد الرابع
في الأصل الثالث
من أصول الدين وهو في (النبوة)
(المقصد الرابع)
في الأصل الثالث من أصول الدين
الفصل الأول :
في أن بعث الله تعالى النبي المخبر عن الله تعالى بنحو
الفصل الثاني :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون معصوما عن
الفصل الثالث :
في أن النبي صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مع المعجزة المصدقة ، بناء على
الفصل الرابع :
في أن نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله رسول الله المبعوث إلى
الثقلين : الجن ، والإنس مع المعجزات التي منها : المعراج الجسماني ،
الفصل الخامس :
أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء
(المقصد الخامس)
في الأصل
الرابع وهو (الإمامة)
(المقصد الخامس)
الفصل الأول من فصول الإمامة :
الفصل الخامس في الاثني عشرية
المطلب الأول :
في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام