348

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

محقق

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

الناشر

المحقق

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هـ

هَذِهِ الْعُلُوْمَ عَنِ المُشْرِكِيْنَ، وَلَبَّسُوْا بِهَا (١) خَفَافِيْشَ الْقُلُوْبِ، نَسْأَلُ اللهَ الْسَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ فِيْ الْدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ). انْتَهَى. (٢)
- وَأَمَّا قَوْلُهُ: (إِنَّ هَذِهِ الْفَرَسَ بِهَا شَعْرَةٌ، مَنْ رَكِبَهَا طُعِنَ بِرُمْحٍ ... إِلَخْ).
هَذَا طَيْرَةٌ وَتَشَاؤُمٌ، قَالَ الْنَّوَوِيُّ: (الْطِّيَرَةُ: الْتَّشَاؤُمُ وَأَصْلُهُ الْشَّيْءُ المَكْرُوْهُ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ مَرْئِيٍّ، وَكَانُوْا يَتَطَيَّرُوْنَ بِالْسَّوَانِحِ وَالْبَوَارِحِ، فَيَنْفِرُوْنَ الْظِّبَا وَالْطُّيُوْرِ، فَإِذَا أَخَذَتْ ذَاتَ الْيَمِيْنِ تَبَرَّكُوْا بِهِ، وَمَضَوْا فِيْ سَفَرِهِمْ وَحَوَائِجِهِمْ؛ وَإِنْ أَخَذَتْ (٣) ذَاتَ الْشَّمَالِ؛ رَجَعُوْا عَنْ سَفَرِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ، وَتَشَاءَمُوْا بِهَا، فَكَانَتْ تَصُدُّهُمْ فِيْ كَثِيْرٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ عَنْ مَصَالِحِهِمْ، فَنَفَى الْشَّرْعُ ذَلِكَ وَأَبْطَلَهُ، وَنَهَى عَنْهُ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَأَثِيْرٌ بِنَفْعٍ وَلَا بِضُرٍّ، فَهَذَا

(١) في «فتح المجيد» زيادة: على.
(٢) ينظر: «فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد» - ط. دار الصميعي - للشيخ: عبدالرحمن ابن حسن ابن الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب ﵏ تَعَالَى (٢/ ٤٩٤ - ٤٩٦)، وانظر: «المسائلُ التي خالفَ فيها رسولُ الله ﷺ أهلَ الجاهلية» للشيخ الإمام: محمد بن عبدالوهاب - تحقيق د. يوسف السعيد - (٢/ ٨٥٥ - ٨٧٢).
(٣) نهاية الورقة [٢٠] من المخطوط.

1 / 351