329

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

محقق

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

الناشر

المحقق

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هـ

انْظُرْ كَيْفَ فَعَلَ اللهُ بِذَوَاتِ أَهْلِ المَعَاصِيّ وَمَنْ دَاهَنَهُمْ عَلَيْهَا، وَمَنْ لَا يُنْكِرُ عَلَيْهِمْ، ومَنْ لَا يُبْغِضُهُمْ.
وَذَكَرَ «أَبُوْ نُعَيْمٍ» عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِيْ الجَعْدِ، عَنْ أَبِيْ الْدَّرْدَاءِ، قَالَ: (لِيَحْذَرَ امْرُؤٌ أَنْ تَلْعَنَهُ قُلُوْبُ المُؤْمِنِيْنَ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرْ. قَالَ: أَتَدْرِيْ مِمَّا هَذَا؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ يَخْلُوْ بِمَعَاصِيْ اللهَ، فَيُلْقِيْ اللهُ بُغْضَهُ فِيْ قُلُوْبِ الُمؤْمِنِيْنَ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ) (١). فَمِنَ المَعْلُوْمِ أَنَّ الَّذِيْ لَا يُبْغِضُهُمْ، فَإنَّه مِثْلُهُمْ.

= شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ (الأنعام: ١٦٤)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ ... (الإسراء: ١٥).
(١) ضعيفٌ؛ لانقطاعه.
أخرجه: أبو نعيم في «حلية الأولياء» (١/ ٢١٥) من طريق الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي الدرداء ﵁، به. وهو منقطع؛ لأن سالمًا لم يدرك أبا الدرداء.
ينظر: [«المراسيل» لابن أبي حاتم (ص ٨٠) (٢٩٠)، «البحر الزخار» للبزار (١٠/ ٣٠) (٤٠٩٠)، «جامع التحصيل» (ص ١٧٩) (٢١٨)].
وأخرج الأثرَ الإمامُ أحمد في «الزهد» (ص ١١٧) (٧٦٧) عن سفيان، قال: قال أبو الدرداء ... فذكره مختصرًا، وهو منقطع أيضًا.

1 / 332