326

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

محقق

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

الناشر

المحقق

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هـ

وَذَكَرَ «ابْنُ أَبِيْ الْدُّنْيَا» عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: لَمَّا أَصَابَ دَاوُودُ الخَطِيْئَةَ، قَالَ: يَا رَبِّ اغْفِرْ لِيْ. قَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكَ، وَأَلْزَمْتُ عَارَهَا بَنِيْ إِسْرَائِيْلَ. قَالَ: يَا رَبِّ، كَيْفَ وَأَنْتَ الحَكَمُ الْعَدْلُ، لَا تَظْلِمُ أَحَدًَا، أَنَا أَعْمَلُ الخَطِيْئَةَ وَتُلْزِمُ عَارَهَا غَيْرِيْ؟ ! فَأَوْحَىْ اللهُ إِلَيْهِ: (إِنَّكَ لَمَّا عَمِلْتَ الخَطِيْئَةَ لَمْ يَعْجَلُوْا عَلَيْكَ بِالْإِنْكَارِ) (١).

= أخرجه: ابن أبي الدنيا في «العقوبات» (ص ٢٨) (١٦)، وفي «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» (ص ١٠٨) (٧٤)، عن محمد بن الحسين، قال: حدثني الحميدي، فذكره.
(١) من الإسرائليات، وقد رُوِيَت بأسَانِيدَ، ضَعَّفَها الأئِمَةُ.
قال ابن كثير ﵀ في «تفسيره» - ط. عالم الكتب - (١٢/ ٨١) في تفسيرة (سورة ص~): (قَدْ ذَكَرَ المُفَسِّرُونَ هَاهُنَا قِصَّةً أَكْثَرُهَا مَأْخُوذٌ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهَا عَنِ الْمَعْصُومِ حَدِيثٌ يَجِبُ اتِّبَاعُهُ؛ وَلَكِنْ رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ هُنَا حَدِيثًا لَا يَصِحُّ سَنَدُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ - وَيَزِيدُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ - لَكِنَّهُ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ؛ فَالْأُولَى أَنْ يُقْتَصَرَ عَلَى مُجَرَّدِ تِلَاوَةِ هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَأَنْ يُرَدَّ عِلْمُهَا إِلَى اللَّهِ ﷿، فَإِنَّ الْقُرْآنَ حَقٌّ وَمَا تَضَمَّنَ فَهُوَ حَقٌّ أَيْضًا).
وفي «أضواء البيان» للشنقيطي ﵀ - ط. عالم الفوائد - (٧/ ٢٧): (واعلم أن ما يذكره كثيرٌ من المفسرين في تفسير هذه الآية الكريمة ممّا لايليق بمنصب داود - عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ـ؛ كلُّه راجع إلى الإسرائليات، فلا ثقة به، ولا مُعوَّل عليه، وما جاء منه مرفوعًا إلى النبي ﷺ لايصح منه شئ). =

1 / 329