298

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

محقق

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

الناشر

المحقق

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هـ

دِحْيَةُ الْكَلْبِيِّ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، وَنَزَلَتْ الْآيَةُ قَبْلَ قُدُوْمِهَا (١)،
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْسَّنَةِ الْثَّانِيَةِ مِنَ الهِجْرَةِ وَقَعَتْ «بَدْرٌ»، فَكَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ مَعَ رَسُوْلِ الله يُقَاتِلُ فِيْهَا بَعْدَمَا أَسْلَمَ، وَفِيْ ذَلِكَ الْوَقْتِ (٢) كَانَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ عَلَى مُلْكَيْهِمَا، فَلَمَّا أَنَّ اللهَ أَعَزَّ الإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ، وَاتَّسَعَ أَمْرُهُمْ؛ بَعَثَ رَسُوْلُ الله ﷺ الْبُعُوْثَ إِلَى الأَمْصَارِ بِالْرَّايَاتِ، وَالْسَّرَايَا، وَالْدُّعَاةِ إِلَى الله، وَإِلَى رَسُوْلِهِ؛ فَمِنْهَا مَا بَعَثَ رَسُوْلُ الله ﷺ بِالْكِتَابِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ... - المَذْكُوْرِـ إِلَى عَظِيْمِ بُصْرَى (٣)، وَهِيَ مَدِيْنَةٌ بَيْنَ المَدِيْنَةِ

(١) أخرج البخاري في «صحيحه» (٩٣٦) (٢٠٥٨)، ومسلم في «صحيحه» (٨٦٣) من طريق حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ، فَانْفَتَلَ النَّاسُ إِلَيْهَا، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾.
وفي رواية لمسلم: (... حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ..)
وانظر في خبر هذه العِيْرُ: «تفسير الطبري» - ط. هجر - (٢٢/ ٦٤٤)، و«تفسير ابن كثير» - ط. طيبة - (٨/ ١٢٣).
(٢) نهاية الورقة [١٤] من المخطوط.
(٣) كما في الصحيحين: البخاري (٧)، ومسلم (١٧٧٣).

1 / 301