295

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

محقق

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

الناشر

المحقق

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هـ

مِنَ المَرْجُوْحِ، فَلْيَأخُذْ بِالْرَّاجِحِ مِنَ المَرْجُوْحِ (١)، وَاللهُ يَهْدِيْ مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيْمٍ.
- قَوْلُهُ: (وَإِنَّ الْرَّسُوْلَ يَوْمَ يَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ يَوْمَ (٢) يَنْفَضُّوْنَ، أَنَّ كَبِيْرَ الْعِيْرَ أَبُوْ بَكْرٍ وَعُمَرَ، جَايِّيْنَ مِنَ الْشَّامِ، وَهِيَ بِلَادُ شِرْكٍ، وَلَمْ يُظْهِرُوْا دِيْنَهُمْ).
أَقُوْلُ: قَدْ وَقَعَ ذَلِكَ الْعِيْرُ فِيْ الْقَدِيْمِ، قَرِيْبِ سَنَةَ هَاجَرَ الْنَّبِيُّ ﷺ مِنْ قُدُوْمِ مَكَّةَ إِلَى المَدِيْنَةِ، قَبْلَ اتِّسَاعِ الإِسْلَامِ، وَفِيْ ذَلِكَ الْوَقْتِ مَازَالَتْ عِيْرُ الْكُفَّارِ تُقْبِلُ وَتُدْبِرُ مِنَ الْشَّامِ إِلَى المَدِيْنَةِ، وَإِلَى مَكَّةَ وَتَجُوْبُ ذَلِكَ (٣) الْدِّيَارِ بِالْتِّجَارَةِ وَغَيْرِهَا، لِأَنَّهَا دِيَارُهُمْ إِلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَظْهَرَ الإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ، فَكَانَ المُسْلِمُوْنَ يَتَصَرَّفُوْنَ بِالْكَفَرَةِ كَيْفَ شَاءُوْا، مِنْ قَتْلٍ وَصَلْبٍ وَهُدْنَةٍ، وَمُنِعَ عَنْ قُدْوْمٍ إِلَى دَارِ الإِسْلَامِ إِلَّا فِيْ مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ لِلْمَصْلَحَةِ، وَهَذِهِ الْعِيْرُ قَدِمَ بِهَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، وَإِسْلَامُهُ قَدِيْمٌ،

(١) لَيْسَ فِي هَذِهِ المَسَائِلِ رَاجِحٌ ومَرْجُوْحٌ، بَلْ حَقٌّ وبَاطِلٌ صُرَاحٌ.
(٢) نهاية الورقة [١٣] من المخطوط.
(٣) كذا في المخطوطة، والصواب (تلك).

1 / 298