183

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

محقق

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

الناشر

المحقق

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هـ

فَدَلَّتْ هَذِهِ الأَدِلَّةُ عَلَى مُبَايَنَةِ المُشْرِكِيْنَ، وَعَدَمِ الاتِّصَالِ بِهِمْ.
فَلَمَّا انْحَازَ المُسْلِمُوْنَ إِلَى دَارِ الهِجْرَةِ، وَكَانُوْا عِصَابَةً وَاحِدَةً، وَتَحَابُّوْا فِيْ اللهِ وَتَبَاغَضُوْا فِيْهِ، شَنَّ الْغَارَةَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ عَلَى عَدُوِّهِمْ مِنَ المُشْرِكِيْنَ، فَقَاتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، وَنَصَبَ رَايَةَ المُسْلِمِيْنَ عَلَى عَدُوِّهِمْ فِيْ الْغَزَوَاتِ وَالْسَّرَايَا؛ فَجَدُّوْا وَاجْتَهَدُوْا، وَبَذَلُوْا أَنْفَسَهُمْ فِيْ جِهَادِ الْكَفَرَةِ مَعَ نَبِيِّ اللهِ؛ وَذَلِكَ مَبْسُوْطٌ فِيْ كُتُبِ التَّارِيخِ والسِّيَرِ.
وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِيّ: فَإِنَّهُمْ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ عَلَى نَوْعَيْنِ: أَهْلِ هُدْنَةٍ، وَأَهْلِ جِزْيَةٍ.

= - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا دِينُنَا. قَالَ: «هَذَا دِينُكُمْ وَأَيْنَمَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ».
والحديث رُوِيَ بأطول من هذا، وفيه زيادات.
قال ابن مفلح في «الفروع» (٢/ ١٠٥): حديث جيِّد.
وصحَّحه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (١/ ٧١٢) (٣٦٩).
ولابن ناصر الدين الدمشقي (ت ٨٤٢ هـ) جُزْءٌ بعنوان «تنوير الفِكْرَة بحديث بهز بن حكيم في حُسْنِ العِشْرَة»، طبع بتحقيق: د. مصلح الحارثي، ط. دار التوحيد في الرياض.

1 / 186