176

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

محقق

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

الناشر

المحقق

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هـ

فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ الآيَةَ (١).
وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ، عَلَى أَنَّ الهِجْرَةَ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ بِدَارِ الْشِّرْكِ، أَوْ بِدَارٍ عُمِلَ فِيْهَا بِمَعَاصِيْ اللهِ جِهَارًَا، إِذَا كَانَ قَادِرًَا عَلَى الهِجْرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ المُسْتَضْعَفِيْنَ؛ لِمَا فِيْ هَذِهِ الآيَةِ مِنْ عُمُوْمِ الْنَّهْيِ.
وَقَدْ نَهَى رَسُوْلُ اللهِ ﷺ عَنِ الإِقَامَةِ بَيْنَ أَظْهُرِ المُشْرِكِيْنَ، كَمَا قَالَ ﵊: «أَنَا بَرِئٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ» رَوَاهُ أَبُوْ دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيْثِ جَرِيْرٍ، وَفِيْهِ قِصَّةٌ؛ وَصَحَّحَ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُوْ حَاتِمٍ، وَأَبُوْ دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالْدَّارَقُطْنِيُّ، إِرْسَالَهُ إِلَى قَيْسِ بْنِ أَبِيْ حَازِمٍ؛ وَرَوَاهُ الْطَّبَرَانِيُّ مَوْصُوْلًَا (٢).

(١) سورة النساء، آية (٩٧).
(٢) الحديثُ ضَعِيْفٌ؛ لإرسْاله.
أخرجه: أبوداود في «سننه» - ط. الرسالة - (٤/ ٢٨٠) (٢٦٤٥)، ومن طريقه: [ابن حزم في «المحلى» (١١/ ١٩٩)]، والترمذي في «جامعه» - ط. الرسالة - (٣/ ٤٢٢) (١٦٩٦)، وفي ترقيم عبدالباقي (١٦٠٤)، وفي «علله الكبير» (٢/ ٦٨٦) (٢٨٥)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٨/ ٢٧٤) (٣٢٣٣)، وابن المنذر في «الأوسط» - ط. الفلاح - (٦/ ٤٠٥) (٦٣٣٨)، والطبراني في «الكبير» (٢/ ٣٠٢) (٢٢٦١) (٢٢٦٢) (٢٢٦٤) =

1 / 179