157

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

محقق

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

الناشر

المحقق

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هـ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحُمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِيْنَ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِميْنَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ قَامَتْ بِهِ مَعَالِمُ الدِّيْنِ، فَأَشْرَقَتْ عَلَى أَقْوَامٍ وَأَغْرَبَتْ عَنْ آخَرِيْنَ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِيْنَ.
أَمَّا بَعْدُ
فَقَدْ بَلَغَ إِليَّ مَكْتُوْبًَا مِنْ بَعْضِ الإِخْوَانِ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنَ المُخَالِفِيْنَ لَهُمْ؛ أَنْ أَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ الحَقُّ، وَأَنْ أُحِلَّ مُعْضِلَاتِهِ، وَهُوَ ذَا مِنْ كَلَامِهِمْ:
[تَجْوِيْزُ السَّفَرِ إِلَى بِلَادِ المُشْرِكِيْنَ، مِنْ غَيْرِ إِظْهَارِ دِيْنٍ، شِفْ (١) دَلِيْلَكَ فِيْ الْقُرْآنِ:
﴿وَآخَرُوْنَ يَضْرِبُوْنَ فِيْ الأَرْضِ يَبْتَغُوْنَ مِنْ فَضْلِ الله﴾ وَمِنْ «الْفَتْحِ» (٢)، وَمِنْ «ابْنِ كَثِيْرٍ»، وَمِنْ «الْبُخَارِيِّ» عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ أَنَّ أَصْحَابَ الرَّسُوْلِ وَالرَّسُوْلَ (٣) يُظْهِرُوْنَ دِيْنَهُمْ، بَلْ مِنْ حِيْنَ قَدِمَ الْرَّسُوْلُ المَدِيْنَةَ، هُوَ

(١) من كلام المردود عليه بنصه، وهو من العوام الجهلة. ومعناه: انظر إلى الدليل في القرآن.
(٢) يريد «فتح الباري» لابن حجر.
(٣) كذا! يريد أنَّ الرسولَ ﷺ وأصحابَه.

1 / 160