البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل
محقق
سامح جابر الحدا
الناشر
سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع
سنة النشر
١٤٤٠ هجري
مكان النشر
الكويت
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل
ابن بدرانمحقق
سامح جابر الحدا
الناشر
سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع
سنة النشر
١٤٤٠ هجري
مكان النشر
الكويت
ثم قال:
الردُّ في اللغة: الصرف، يقال ردَّ الشيء يردُّه ردّاً إذا صرفه، فمعنى الردِّ هنا: صرفُ المسألة عمَّا هي عليه من الكمال إلى النقص. وهو عكس العَوْل، فإنَّ العول يُنقص السهام، والرد يكثرها، فيصير السدس نصفاً فيما إذا كان سدسین، ونحو ذلك.
٥٦. وردّ على أهلِ الفرائضِ فاضلاً على قدرِ ميراثٍ لهم متمهّدٍ
٥٧. سوى زوجةٍ والزوجِ مثلُ أُخِيَّةٍ من الأبِ معْ أختٍ بأصلٍ مزيد
أقول: إذا لم تستغرق الفروض التركة، وفضَلَتْ منها فضلٌ، ولم يكن عصبة ؛ فالفاضل عن ذوي الفروض مردودٌ عليهم على قدر سهامهم ؛ لقول الله تعالى:﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾(١) ، ولقول النبي ﷺ: (من ترك مالاً فللوارث) متفق عليه(٢). إلا الزوج والزوجة فإنه لا يرد عليهما؛ لأنهما ليسا من ذوي الأرحام، فلم يدخلوا في قوله تعالى: ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾(٣)، وهذا يُروى عن عليٍّ وعمر وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم، وحكى موفَّقُ الدين المقدسي في الكافي روايةً عن الإمام أحمد: أنه لا يُردُّ على ولدِ الأم مع الأم، ولا على الجدَّة مع ذوي سهم ؛ لأنَّه قول ابن مسعود. قال في الكافي:
(١) سورة الأنفال (٧٥) الأحزاب (٦).
(٢) أصله في صحيح البخاري (١١٨/٣، ح ٢٣٩٨) صحيح مسلم (١٢٣٨/٣، ح١٦١٩)؛ بلفظ: (ومن ترك مالا فلورثته) وورد فيهما بألفاظ أخرى، واللفظ الذي ذكره المؤلف رواه أحمد في المسند (ح٩٩٨٣) والطيالسي في المسند (ح ٢٦٤٧).
(٣) سورة الأنفال (٧٥) الأحزاب (٦).
258