255

البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

محقق

سامح جابر الحدا

الناشر

سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الكويت

بشخص سقط به، إلا ولد الأم والجدة من جهة الأب فإنها لا تسقط به، على ما اختاره أصحاب الإمام أحمد رحمه الله. وقوله: (فوكِّد) لغة في أكَّد، بتشديد الكاف.

قوله: (وبالجد) إلى آخره معناه: أنَّ ولد الأم أو أولادها يسقطون بأربعةٍ: بالولد ذكراً كان أو أنثى، وبولد الابن، وبالأب، والجد؛ لأنَّ الله تعالى اشترط في توريثهم كون الموروث كلالةً بقوله: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾(١).

والكلالةُ: ((مَنْ لا وَلَد لهُ ولا والد)) في قول بعضِ أهل العلم، وفي قول بعضهم: هو ((اسمٌ لمن عَدَا الولدِ والوالد من أولي الإرث))، فيدل على أنهم لا یرثون مع ولد ولا مع والد.

ثم قال:

٤١. وإن ملَكَتْ بِنْتَاهُ ثلْثي تراثِه بناتِ ابنِه أسقطْ ولا تتلدَّدِ

٤٢. [وبالأخ](٢) يحرزنَ التراثَ فِقِسْ بها بناتِ أبٍ معْ مدلياتٍ بأزيدٍ

٤٣. بلى لبناتِ ابنِ الفقيدِ زيادةٌ يُعصَّبنَ بابنِ ابنِ قريبٍ وأبعَدِ

قوله: (ولا تتلدد) أي أسقط ولا تشدِّد الخصومة. وقوله: (وأبعد) بفتح العين، وفيه الطباق بين القريب والبعيد. وأراد بقوله: (بنتاه) البنتين.

وحاصلهُ: أنَّ الأخوات لأبوين متى حُزْن الثلثين سقطتْ الأخت أو الأخوات لأب، ومتى حاز البناتُ الثلثين سقطت بنت أو بنات الابن، وهذا إذا لم يكن

(١) سورة النساء (١٢).

(٢) في نسخة الشرح [وبالأم] وعند شرحها قال: (وبالأخ) وهو الصواب، وكذا في النسخة المحققة.

251