البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل
محقق
سامح جابر الحدا
الناشر
سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع
سنة النشر
١٤٤٠ هجري
مكان النشر
الكويت
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل
ابن بدرانمحقق
سامح جابر الحدا
الناشر
سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع
سنة النشر
١٤٤٠ هجري
مكان النشر
الكويت
ولو كان (من أبيه وأمه) يُصدُّ ويُمنع من الميراث بابن العم ولو كان لأب؛ لأنه أقرب منه إلى الميت بدرجة، وكذلك أعمام الأب المترددين بين كونهم لأب وأم أو لأب فقط يُسقطون ابن العم ويمنعونه من أن يأخذ شيئًا من إرث المورِّث وإن سفل ابن العم(١). فقوله: (عن الأخذ) متعلق بـ (يسقط) وقوله: (إسقاط مبعد) من إضافة المصدر لصفته، أي إسقاطاً مبعداً له عن الإرث.
ولما فرغ من بيان الحالة الأولى للتعصيب أخذ يبيِّن الحالة الثانية، فقال:
٣٥. وإنْ أخواتٌ معْ بناتٍ وجدتَها فأوصِ بتعصيبٍ لهنَّ وأوكِدِ
٣٦. ولا فرضَ معْ بنتٍ لأختٍ وإنما لها فضلُ أربابِ المسمَّى الممَهَّدِ
٣٧. ومولاةُ عبدٍ معتَقٍ قد تفرَّدت بتعصيبهِ كالمعتِقِ المتفرِّدِ
يقول: (إن الأخوات مع البنات) عصباتٌ، فإذا اجتمع الأخوات مع البنات (فأوص) بتعصيب لهن، وأكَّد ذلك التعصيب، فلو اجتمعت الأخت أو الأخوات لأبوين أو لأب مع البنت كان للبنت النصف، وللأخت أو الأخوات الباقي، وإن كانت البنات أكثر من واحدة كان لهن الثلثان، والباقي وهو السدس للأخت أو الأخوات. ثم بيَّن أن ما تأخذه الأخت مع البنت ليس هو بالفرض، وإنما تأخذ (فضل أرباب المسمَّى) أي ما زاد عن أصحاب الفروض (المُمهّد) لهن.
واعلم أنه إذا اجتمع في شخصٍ واحدٍ سببان للإرث، كزوج هو ابن عم، أو ابن عم هو أخ من أمِّ؛ وَرِث بهما جميعاً، فإنْ كان ابنا عمِّ أحدهما أخ لأم؛ فللأخ للأم السدس، والباقي بينهما نصفان، وإن كانوا ثلاثةً بني عمِّ، أحدهم
(١) بل الصواب هو ما قرره في البدرانية من أن ابن العم شقيقا أو لأب وإن سفل يمنع أعمام الأب من الإرث، يراجع صـ (١٢٨).
248