214

البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

محقق

سامح جابر الحدا

الناشر

سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الكويت

ميراث الحمل

١١٩. مَنْ مَاتَ عَنْ حَمْلٍ وَوَارِثٍ مَعَهْ وقد أبى الصبر إلى أن تضعه

١٢٠. أَوْقِفْ لَهُ الأكْثَرَ مِنْ إِرْثٍ يرَى لاثنَيْنِ أَوْ ثِنْتَيْنِ حَتَّى يَظْهَرَا

١٢١. وَحَيْثُ يَسْتَحِقُّ دُونَ مَا وُقِفْ فَرُدَّ زَائِدًا لِذِي حَقِّ عُرِفْ

١٢٢. وَعَكْسُهَا بِعَكْسِهَا وَإِنْ مَنع وَارِثًا الْحَمْلُ فَأَهْمِلْهُ وَدَعْ

١٢٣. كَمَنْ يَمُوتُ عَنْ فَتَاةٍ حَامِلِ وَإِخْوَةٍ فَصُدَّهُمْ عَنْ نَائِلِ

المراد بالحمل هنا: ما في بطن الآدميَّة من ولد. واختلف الأصحابُ في الحمل، فقال الحافظ عبد الرحمن ابن رجب في القواعد الفقهية: ((الذي يقتضيه نصُّ أحمد في الإنفاق على أمِّه من نصيبه: أنه يثبت له الملك بالإرث من حين موت أبيه، وصرَّح بذلك أبو الوفاء علي بن عقيل وغيره من الأصحاب))(١). وهو الذي ذهبَ إليه صاحبُ الإقناع، فقال: ((ويثبت له الملك بمجرد موت مورِّثه))(٢).

ونُقل عن الإمام أحمد ما يدلُّ على خلافه، وأنه لا يثبت له الملك إلا بالوضع. وقال ابن رجب قبل ذلك: ((وهذا تحقيقُ قولِ من قال: هل الحمل له حكم أم لا؟))(٣). والشيخ مرعي الكرمي تبعَ في غايته صاحبَ الإقناع(٤).

(١) القواعد الفقهية، لابن رجب (٢٣٦/٢).

(٢) الإقناع، للحجاوي (١٠٨/٣) ثم قال: ((بشرط خروجه حيا).

(٣) القواعد الفقهية، لابن رجب (٢٣٦/٢).

(٤) غاية المنتهى (١١١/٢) وينظر: كشاف القناع (٤٥٢/١٠).

210