البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل
محقق
سامح جابر الحدا
الناشر
سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع
سنة النشر
١٤٤٠ هجري
مكان النشر
الكويت
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
البدرانية شرح المنظومة الفارضية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل
ابن بدرانمحقق
سامح جابر الحدا
الناشر
سفار لنشر نفيس الكتب والرسائل العلمية ومكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع
سنة النشر
١٤٤٠ هجري
مكان النشر
الكويت
ولما انتهى الكلام على مَنْ يرث بالفرض إجمالاً وتفصيلاً؛ أخذ يتكلم على مَنْ يرث بالتعصيب، مقدِّماً العصبة بنفسه، فقال:
٢٩. وَعَاصِبٌ بِنَفْسِهِ إِنْ يَنْفِرِدْ يَحُوزُ كُلَّ الْمَالِ ثُمَّ إِنْ وُجِدْ
٣٠. مَعْ رَبِّ فَرْضٍ فَلَهُ مَا فَضَلا وَهُمْ أَبٌّ، جَدٌّ لَهُ وَإِنْ عَلا
٣١. وَالابْنُ، وَابْنُهُ [وَإِنْ](١) نَأى، وَضُمْ لِمَنْ مَضَوْا أَخًا، وَعَمَّا لا لأُمْ
٣٢. وَهَكَذَا بَنُوهُمُ [وَإِنْ] نَأَوْا وَمُعْتِقًا، وَعَاصِبًا لَهُ رَوَوْا
تنقسم العصبة ثلاثة أقسام: عصبة بنفسه، وعصبة بغيره، وعصبة مع غيره. فالعصبة بنفسه مهما وُضع له من الحدود كان حدُّه مدخولاً؛ فلذلك اكتفى الناظم فيه بالعدِّ عن الحدِّ، وقال المحقِّق الشيخ موسى الحجاوي في الإقناع في تعريفه: كلُّ ذكرٍ ليس بينه وبين الميت أنثى(٢). هذا كلامه، فخرج الأخ لأم؛ لأنه يدلي بأنثى. وهذا الحد غيرُ كافٍ؛ لأنه يحتاج أن يقول غير الزوج.
ثم عرَّف العصبة مطلقاً بقوله: العصبة من يرث بغير تقدير، إن انفرد أخذ المال كله، وإن كان معه ذو فرض أخذ ما فضل عنه، وإن استوعبت الفروض المال سقط(٣).
والأصل في هذا الباب: ما خرَّجه البخاري ومسلم، عن ابن عباس رضى الله عنه
(١) في النسختين [وإن] في هذا البيت والتالي، وفي الشويعر [ولو].
(٢) الإقناع (٨٩/٣).
(٣) المصدر السابق.
106