939

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ، فانقسم النَّاس فِيهِ إِلَى مضعف لَهُ ومصحح مؤول.
فَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي «علله» و«تَحْقِيقه» من طرق وضعفها كلهَا، قَالَ: وَقيس بن طلق ضعفه أَحْمد وَيَحْيَى، وَسَبقه إِلَى ذَلِك الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» فأوضح علته، وَنقل هُوَ وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن أبي حَاتِم أَنه سَأَلَ أَبَاهُ وَأَبا زرْعَة عَن هَذَا الحَدِيث، فَقَالَا: قيس بن طلق لَيْسَ مِمَّن تقوم بِهِ حجَّة. ووهناه وَلم يثبتاه.
قَالَ الشَّافِعِي: قد سَأَلنَا عَن قيس فَلم نجد من يعرفهُ بِمَا يكون لنا فِيهِ قبُول خَبره، وَقد عَارضه من وَصفنَا ثقته ورجاحته فِي الحَدِيث وثبته - يَعْنِي: حَدِيث بسرة.
وَأما ابْن حزم؛ فَإِنَّهُ صَححهُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه»: إِنَّه أحسن شَيْء رُوِيَ فِي هَذَا الْبَاب - يَعْنِي (فِي) ترك الْوضُوء مِنْهُ. وَقَالَ ابْن مَنْدَه عَن عَمْرو بن عَلّي الفلاس أَنه قَالَ: حَدِيث قيس عندنَا أثبت من حَدِيث بسرة. وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: هَذَا حَدِيث مُسْتَقِيم الْإِسْنَاد غير مُضْطَرب فِي إِسْنَاده وَلَا مَتنه، فَهُوَ أولَى عندنَا مِمَّا رَوَيْنَاهُ أَولا من الْآثَار

2 / 466

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير | أصول