934

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

وَهَذِه طَريقَة الْعلم وَالْفِقْه. هَذَا آخر كَلَام الإِمَام الشَّافِعِي ﵁ وَهِي من النفائس الجليلة.
وَأما الْجَواب عَن الِاعْتِرَاض الرَّابِع: فقد كفَى فِيهِ وشفى الْحَافِظ أَبُو حَاتِم بن حبَان كَمَا أسلفناه عَنهُ فِي آخر الْجَواب (عَن) الثَّانِي، وَقَول إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ السالف عَلَى تَقْدِير ثُبُوته عَنهُ لَيْسَ بجيد مِنْهُ؛ لِأَن قَوْله: عَن امْرَأَة يدل عَلَى وَهن؛ وَلَيْسَ فِي الصحابيات مغمز، وَللَّه الْحَمد.
وَأما الْجَواب عَن الِاعْتِرَاض الْخَامِس: (وَهِي) الْحِكَايَة عَن يَحْيَى بن معِين: أَنه حَدِيث لَا يَصح، فحكاية لَا تثبت عَنهُ الْبَتَّةَ كَمَا نبه عَلَيْهِ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» وَتَبعهُ الْمُنْذِرِيّ قَالَا: و(قد) كَانَ مذْهبه انْتِقَاض الْوضُوء بِمَسّ الذّكر، وَقد كَانَ يحْتَج بِحَدِيث بسرة كَمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنهُ، وَرَوَى عَنهُ عبد الْملك الْمَيْمُونِيّ أَنه قَالَ: إِنَّمَا يطعن فِي حَدِيث بسرة من لَا يذهب إِلَيْهِ.
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمَام»: رَوَى مُضَر بن مُحَمَّد قَالَ: سَأَلت يَحْيَى بن معِين عَن مس الذّكر، أَي شَيْء أصح فِيهِ من الحَدِيث؟ قَالَ يَحْيَى بن معِين: لَوْلَا حَدِيث مَالك، عَن عبد الله بن أبي بكر، عَن عُرْوَة، عَن مَرْوَان، عَن بسرة؛ فَإِنَّهُ يَقُول فِيهِ: سَمِعت؛ قَالَ: سَمِعت، لَقلت: لَا يَصح شَيْء.
قلت: وَعَلَى (تَقْدِير) صِحَة الْحِكَايَة السَّالفة عَنهُ، فَأهل الْعلم

2 / 461

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير | أصول