931

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

(فصح) الْخَبَر وَثَبت أَن عُرْوَة سَمعه من بسرة (مشافهة) بِهِ بعد أَن أخبرهُ مَرْوَان عَنْهَا، وَبعد إرْسَاله الشرطي إِلَيْهَا، وَمِمَّا يُقَوي ذَلِك وَيدل عَلَى صِحَّته أَن هشامًا كَانَ يحدث بِهِ مرّة، عَن أَبِيه، عَن مَرْوَان، عَن بسرة، وَمرَّة، عَن أَبِيه، عَن بسرة؛ ثمَّ أوضح طرقه فِي «علله» فِي نَحْو (من) عشْرين قَائِمَة.
وَأما الْجَواب عَن الثَّانِي: فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته»: مَرْوَان بن الحكم قد احْتج بِهِ البُخَارِيّ فِي «الصَّحِيح» وَقَالَ الْحَازِمِي: إِن الشَّيْخَيْنِ احتجا بِهِ. وناقشه (فِي ذَلِك) الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمَام» فَقَالَ: هُوَ مَعْدُود من مُفْرَدَات البُخَارِيّ. وَهُوَ كَمَا قَالَ. وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم فِي «الْمُحَلَّى»: مَرْوَان مَا يعلم لَهُ جرحة قبل خُرُوجه عَلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ عبد الله بن الزبير، وَلم يلقه عُرْوَة قطّ إِلَّا قبل خُرُوجه عَلَى أَخِيه لَا بعد خُرُوجه، هَذَا مَا لَا شكّ فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» بعد أَن أخرج حَدِيث بسرة من طَرِيق مَالك السالف: عَائِذ بِاللَّه أَن نحتج بِخَبَر رَوَاهُ مَرْوَان بن الحكم وذووه فِي شَيْء من كتبنَا؛ لأَنا لَا نستحل الِاحْتِجَاج بِغَيْر الصَّحِيح من سَائِر الْأَخْبَار وَإِن وَافق ذَلِك مَذْهَبنَا، وَلَا نعتمد من الْمذَاهب إِلَّا عَلَى المنتزع من الْآثَار، وَإِن خَالف (فِي) ذَلِك قَول

2 / 458

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير | أصول